قررت بعثة الامم المتحدة في العراق «يونامي» دعم عمل لجنة نزاعات الملكية بين القوميات الثلاث العرب والسنة والأكراد في محافظة كركوك، وسط استمرار تباين الآراء بشأن أحقية كل من المكونات الثلاثة في ملكية أراض بالمحافظة.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت عقب محادثات أجراها في كركوك أول من أمس، مع كبار المسؤولين وممثلين عن جميع مكونات المدينة بشأن عمل هيئة نزاعات الملكية، إن «مشكلة الأراضي ونزاعات الملكية كبيرة، ومن المهم جدا دعم عمل لجنة النزاعات، وسنتحدث مع الحكومة في مجال تأمين متطلبات الدعم، فالامم المتحدة ستقدم تقريرا بشأن هذه المسألة».

وأضاف ان الامم المتحدة «ستدعم اللجنة المشكلة من مجلس المحافظة حول نزاعاتألا الملكية»، مشيرا الى «بطء عمل الهيئة في حسم ملفات القضية والتأثير السلبي لهذا التأخير وخصوصا تجميد العقود الزراعية وعدم حسمها».

وأبدى ميلكرت الاستعداد لدعم «عمل اللجنة المشكلة من مجلس المحافظة والطلب من الخبراء الدوليين مساعدتها»، مؤكدا انه سيسعى الى الحصول على دعم لهذه القضية مع اطراف غير حكومية بينها البنك الدولي. يذكر أنه تم تشكيل لجنة لحسم قضايا النزاع على الملكية التي تعد من اعقد مشكلات كركوك، وتضم في عضويتها ثلاثة اعضاء من كل قومية، وتتولى عمليات حصر الدعاوى والتجاوزات وارقامها وآليات حلها. ويطالب الأكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان، في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.

بدوره، قال محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى «طالبنا ميلكرت بضرورة تطبيق القوانين، لان السكان هم المتضررون من عدم حل مشاكل كركوك، وقد حرموا من اجراء انتخابات محلية واختيار ممثليهم، وبالتالي حرمنا من الصلاحيات الممنوحة للمحافظات».

فيما قال نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري انه كان هناك قرار في السابق مجحف الغى اكثر من ستة آلاف عقد لمزارعين عرب ففقدوا مصدر معيشتهم، وطالبنا بجهة داعمة للمتضررين شرط ان لا تعمل الامم المتحدة على اقحام نفسها بين المتخاصمين».

وأضاف الجبوري أن «مشكلة الأراضي الزراعية التي تقع شمال كركوك وجنوبها تتمثل في منح عقود لاشخاص وفق قانون الاصلاح الزراعي، الذي الغى الاقطاعية، لكن جميع العقود الغيت وترك اصحابها الارض ولم يتم تعويضهم». في المقابل، أكد عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان طورهان المفتي ان «هيئة نزاعات الملكية حسمت اقل من عشرة بالمئة من اصل 45 الف دعوى».

(وكالات)