أعلن كاتب السيناريو التركي بهادير اوزدينر كاتب مسلسل «وادي الذئاب» التلفزيوني الذي أثار أزمة دبلوماسية بين بلاده وإسرائيل للصحافيين انه يعد فيلما يظهر بشكل اكبر «الجرائم ضد الإنسانية» التي ارتكبتها إسرائيل.

وقال بهادير اوزدينر لصحيفة «وطن» في عددها أمس: «لم نتمكن من إظهار سوى القليل من الأمور يمكننا أن نقوم بأكثر من ذلك أيضا». وقال إن «ما نقوم به هو من الخيال، لكن ماذا نقول عما يقومون به، جرائمهم ضد الإنسانية؟ انه واقعي».

وأعلن كاتب السيناريو انه ينبغي على إسرائيل أن تغسل يديها من هذا الدم. إذا «لم تكن لديهم الشجاعة للنظر في المرآة، فنحن نعرف كيف نمسك لهم المرآة».

وبهادير اوزدينر هو كاتب سيناريو مسلسل وادي الذئاب، المسلسل التلفزيوني الذي يروي مغامرات عميل سري تركي، والذي تبثه شبكة تلفزيون خاصة يشهد نجاحا كبيرا في تركيا، لكن الحكومة الإسرائيلية وصفته بأنه «معاد للسامية ومناهض للإسرائيليين».

والفيلم الذي سيفرغ منه هذا العام، سيخصص لوصف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وسيظهر إسرائيل كما هي، مع أياد ملطخة بالدماء، من دون رحمة، تستخف بكل القيم الإنسانية.

واندلعت أزمة دبلوماسية الاثنين بين الدولتين عندما استدعى مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون سفير تركيا في تل أبيب. وللاحتجاج على المسلسل التلفزيوني، ترك ايالون السفير التركي ينتظر في رواق لوقت طويل، ثم أجلسه على كرسي منخفض عن كرسيه وعرض صور هذا اللقاء بهدف إذلاله.

ولما هددت تركيا باستدعاء سفيرها، تقدمت إسرائيل أخيرا باعتذارها الرسمي الأربعاء. وحصل ذلك قبل أربعة أيام من زيارة يتوقع أن يقوم بها وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك اليوم إلى أنقرة.

ووصل سفير تركيا اوغوز جيليكول إلى تركيا السبت للتحضير لزيارة باراك. ووقع البلدان تحالفا عسكريا في 1996، لكن علاقاتهما الثنائية تدهورت بشكل كبير منذ عام مع الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة خلال شتاء 2008 والذي واجه انتقادا شديدا من جانب الحكومة التركية ذات الميول الإسلامية في أنقرة.

من جهة أخرى، وصل السفير التركي لدى إسرائيل أوغوز تشيليكول إلى العاصمة التركية أنقرة أمس مؤكداً أن الأزمة الدبلوماسية التي بدأت على خلفية تصرف نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون السيئ معه انتهت بعد توجيه رسالة اعتذار إسرائيلية.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول بأن تشيليكول وصف ما حصل مع أيالون بأنه حادث سيتم ذكره في كتب التاريخ والدبلوماسية. وقال تشيليكول: «أتيت إلى أنقرة بسبب زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى تركيا».

وأصدرت وزارة الخارجية التركية بعد هذا الحادث بياناً توقعت فيه أن تقوم إسرائيل بخطوات لإصلاح كيفية التعاطي مع السفير، وعمدت إسرائيل إلى توجيه رسالة اعتذار لتفادي متفاقمة الأزمة.

(وكالات)