أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر أمس انتخاب محمد بديع من الجناح المحافظ، مرشدا هو الثامن للجماعة التي تشكل ابرز قوى المعارضة في مصر.

وقال المرشد السابق محمد مهدي عاكف، الذي انتهت ولايته الأربعاء الماضي، في مؤتمر صحافي إن «للإخوان المسلمين منهاجا واضحا للإصلاح ومراجعة مستمرة لمناهجهم ولوائحهم ومواقفهم لتطوير آرائهم حسب الجديد الذي يواجهونه من المواقف والأفكار، في مرونة لا تناقض الثوابت ولا تَنقض المبادئ التي اقتنعوا بها».

ودعا الإخوان إلى «التمسك بدعوتهم ومبادئهم، والعض عليها بالنواجذ، وعدمِ التردد أو التراجعِ أمام هذا الاستهتار الظالم بحرياتهم، والحربِ الظالمةِ عليهم، والتضييقِ الباغي على أرزاقِهم، والتشويهِ الظالمِ لدعوتِهم ورموزِهم».

بدوره، أكد بديع التزام الجماعة، المحظورة في مصر منذ العام 1954، بثوابتها في نبذ العنف والنضال السلمي والمشاركة السياسية.

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة توليه مهامه، حرص بديع على ان يبعث برسائل تهدئة وتطمين الى النظام المصري والاقباط والى قوى المعارضة الأخرى.

وقال في المؤتمر الصحافي: «إننا نؤمن بالتدرج في الإصلاح وان ذلك لا يتم الا باسلوب سلمي ونضال دستوري قائم على الاقناع والحوار وعدم الاكراه، لذلك نرفض العنف وندينه بكل اشكاله، سواء من جانب الحكومات او الافراد او المجموعات او المؤسسات». واكد ان الاخوان يرون ان نظام الحكم يجب ان يحافظ على الحريات الشخصية والشورى او الديمقراطية والفصل بين السلطات.

أما تجاه المسيحيين، قال: «موقفنا من المسيحيين في مصر والعالم العربي والاسلامي واضح تمام الوضوح فهم شركاؤنا في الوطن وبناء حضارته وزملاؤنا في الدفاع عنه ورفقاؤنا في تنميته والنهوض به»

وأضاف ان «الإخوان لم يكونوا في يوم من الأيام خصومًا للأنظمة الحاكمة». وسيكون بديع (66 عاما)، ثالث أصغر مرشد للإخوان منذ تأسيسها في العام 1928، بعد أول مرشدين حسن البنا وحسن الهضيبي.

وسيتحتم على بديع لم شمل الجماعة وتوحيد صفوفها بعد الخلافات التي ضربتها في الفترة الأخيرة على خلفية انتخابات مكتب الإرشاد، أعلى هيئة تنفيذية في الجماعة، والتي انتهت بخروج بعض الأصوات المعتدلة مثل النائب الأول السابق محمد حبيب والقيادي عبدالمنعم أبوالفتوح.

(وكالات)