رفضت الحكومة البحرينية اقتراحاً بقانون لمجلس النواب بشأن إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وتركز الرفض على تبعية الهيئة للبرلمان، فيما أقرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى اقتراحاً بقانون بشأن حماية أسرار ووثائق الدولة غلّظت فيه العقوبة إلى الإعدام لمن يفشي هذه الأسرار.
وأكدت الحكومة في ملاحظاتها أن إسناد تبعية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان للبرلمان ينطوي على مخالفة دستورية لأن الاختصاص الرقابي لمجلس النواب قد انتظمته قواعد الدستور، وانه لا يجوز أن تكون الجهة الإشرافية على الهيئة أو تعيين أعضائها هي مجلس النواب.
وذكرت الحكومة أن اختصاصات مجلس النواب تتلخص في وظيفة التشريع والرقابة على أعمال الحكومة، كما أنها لم تخوله أي اختصاصات تنفيذية مما تندرج ضمن اختصاص السلطة التنفيذية المحدد بالدستور في المواد من 44 حتى 50 أياً كان نوع هذه الاختصاصات ومداها، ومن ثم يكون إلحاق هيئة رقابة ما والزج بها قسرا إلى مضمون هذه القواعد منطويا على مخالفة دستورية.
ويأتي مشروع قانون الهيئة في وقت أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمرا قبل أسابيع بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس، وتنتظر الأوساط الحقوقية والمحلية أسماء أعضاء المؤسسة الحقوقية.
الإعدام لكشف الأسرار
في غضون ذلك، أقرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى الاقتراح بقانون بشأن حماية أسرار ووثائق الدولة، والذي تصل العقوبة فيه إلى الإعدام لمن يفشي أسرار الدولة.
وأشارت اللجنة في تقريرها المزمع أن ينظره مجلس الشورى بجلسته يوم غد الاثنين إلى أن «ممثلي الجهات المعنية أكدوا على أهمية هذا المقترح في سد فراغ تشريعي سببه غياب مثل هذا القانون الذي يحمي أسرار ووثائق الدولة».
من جانبهما أبدى العضوان إبراهيم بشمي وفيصل فولاذ تحفظهما على عقوبة الإعدام الواردة في المقترح بدعوى أن الحق في الحياة من الحقوق الأساسية للإنسان شرعا وقانونا. وقالا إن «المنظمات الحقوقية ترى ضرورة مناهضة عقوبة الإعدام لبشاعتها ومجافاتها للحس والعقل الإنساني، وتناقضها مع جوهر ما نصت عليه الشرعية الدولية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها».
من جهتها، بيّنت النائب سميرة رجب بصفتها أحد مقدمي الاقتراح أن «معظم دول العالم تحرص على حماية أسرار ووثائق الدولة بهدف حماية أمنها الوطني أو القومي ومصالحها العليا»، واعتبرت أن «الإجراءات المتبعة في بعض وزارات الدولة في الحفاظ على وثائقها ليس كافيا ولا شاملا لكل الجوانب القانونية اللازمة»، مؤكدة على أن «وجود قانون وطني شامل يحمي الأمن القومي البحريني عموما مهم جداً».
المنامة - غازي الغريري