نفت وزارة الخارجية العراقية أمس حدوث مباحثات أميركية تركية مصرية لنشر قوات مشتركة مصرية وتركية في العراق خلال السنوات المقبلة.
وقال وكيل وزارة الخارجية لبيد عبّاوي إن «العراق يتعرض إلى محاولات خارجية لإرباك الوضع الداخلي عبر بث إشاعات مغرضة لا صحة لها على ارض الواقع».
وأوضح أن «الحديث عن نشر قوات مصرية وتركية هو حديث لا يستحق التعليق من أي مسؤول في الحكومة العراقية، كونه يأتي في إطار الضجيج الإعلامي الذي تشهده الساحة العراقية».
بدوره، نفى النائب عن كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي فرياد رواندوزي صحة هذه الأنباء، وقال إن «هذه الأنباء عارية عن الصحة، وليس في نية الرئيس جلال طالباني السفر إلى هاتين الدولتين لبحث هذا الموضوع»، مبينا أن «أمر استقدام قوات مصرية وتركية إلى العراق منافٍ تماما مع الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق وأميركا».
وكان المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك اُسامة الباز صرح بان هناك مشاورات يجهز لها الآن بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية وتركيا، بهدف إحلال قوات مصرية وتركية داخل العراق وأن الرئيس العراقي جلال طالباني سيتوجه إلى كلا البلدين لمناقشة وبحث الموضوع.
من جهة ثانية، أكد زعيم تيار «الوسط» النائب العراقي موفق الربيعي أن معظم قيادات تنظيم القاعدة الآن عراقية وليس كما كان في السابق من الأجانب القادمين من السعودية ومصر وشمال افريقيا والسودان واليمن.
وقال الربيعي في تصريحات صحافية انه «خلال السنوات الماضية، كان معظم قادة وعناصر القاعدة من الأجانب وكان الإرهابيون يأتون من السعودية ومصر وشمال إفريقيا والسودان واليمن، أما الآن فالتسلل ووصول الأموال الضخمة من دول إقليمية اقل من السابق». وأضاف: «هناك محاولات للتأثير في العملية السياسية ومحاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، وان نجاح الانتخابات المقبلة سيوجه ضربة قاصمة لأحلام القاعدة في أن يكون لها موطئ قدم راسخ في العراق».
اعتقال والي الولاة
على الصعيد ذاته، عرض الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أمس ما قال إنها اعترافات اثنين من أعضاء خلية مسؤولة عن تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية في بغداد ومدن عراقية أخرى.
وعرض عطا في مؤتمر صحافي في مؤتمر صحافي بالصوت والصورة أقوال شخص وصف بأنه سعودي الجنسية، وآخر قدّم على انه قائد خلية يدعى علي حسين علوان حميد العزاوي الملقب بأبي عماد، مواليد بغداد 1956، كان يعمل طيارا في الخطوط الجوية العراقية، وقدم نفسه على انه والي الولاة في تنظيم دولة العراق الإسلامية.
وأوضح عطا أن أبي عماد مسؤول عن اغلب الشبكات الإرهابية التي القي القبض عليها مؤخرا ، لافتا إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع أعضاء الخلية. يشار إلى آن اللقطات التي ظهر بها أبوعماد خلت من أي اعترافات، وإنما تضمنت فقط تقديم نبذة بصوته عن اسمه وكنيته وعمله.
انتهاك أميركي
في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الحلة وحيد الزنبور إن الجيش الأميركي اقتحم أمس نقطة تفتيش للشرطة العراقية وقام بإنزال العلم العراقي وتمزيقه على طريق المرور السريع في مدينة الحلة. وأضاف إن «مجلس المحافظة ارسل برقية احتجاج إلى وزارة الخارجية العراقية بغية إرسالها إلى وزارة الخارجية الأميركية للتعبير عن احتجاج المحافظة على هذا الخرق الذي قام به الجنود الأميركيون».
بغداد - «البيان» والوكالات