كشفت مصادر مقربة من الحكومة العراقية أن هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث ستصدر خلال اليومين المقبلين قائمة ثانية تتضمن حوالي 600 مرشح يحظر عليهم المشاركة في الانتخابات المقبلة.. بالتزامن مع الإعلان عن تشكيل الكتلة العراقية التي تعد من أكبر الائتلافات المشاركة في الاستحقاق.

ويسود إرباك وتبادل للاتهامات بين الأوساط السياسية العراقية، مع تسرب أسماء المشمولين باجتثاث البعث والإقصاء من المشاركة في الانتخابات، والذين يتوقع ان يصل عددهم الى الألف مرشح، بما يعادل 16 في المئة من مجموع المرشحين الذين ظهر من بينهم وزراء ومسؤولو حركات سياسية ينتمون الى ائتلافات مختلفة، يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والكهرباء والسياحة والآثار وممثل المسيحيين في مجلس النواب.

ونقلت مصادر إعلامية عن مصدر مقرب من الحكومة أن قائمة ثانية ستصدرها هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث خلال اليومين المقبلين ستتضمن حوالي 600 مرشح جديد سيحظر عليهم المشاركة في الانتخابات ليضافوا الى 500 آخرين اتخذت قرارات ضدهم بالفعل، ليزيد بذلك عدد المجتثين الألف مرشح من بين 6593 تقدموا لخوض الانتخابات.

ومن بين الاسماء الذين تأكد شمولهم بالاجتثاث، او الذين ستظهر اسماؤهم لاحقا، نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، ووزراء الدفاع عبدالقادر العبيدي، والكهرباء كريم وحيد، وزير السياحة والاثار وممثل المكون المسيحي في مجلس النواب ونائب رئيس اللجنة الاقتصادية فيه يونادم كنا.

اضافة الى رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك ورئيس كتلة التوافق البرلمانية ظافر العاني ورئيس الجبهة العربية المستقلة للحوار عبد مطلك الجبوري، ورئيس مجلس الحوار خلف العليان. كما تردد اسم الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ على انه من ضمن المشمولين بالاجتثاث، لكنه نفى ذلك بشدة معتبراً ذلك تشويشاً على سمعته كونه احد المرشحين.

وقال الدباغ في لقاء مع قناة «العربية» الفضائية إن تشابها في الأسماء تسبب بهذا اللبس. وكانت المفوضية العليا للانتخابات في العراق قد تسلمت قائمة تضم أسماء نحوِ500 شخصية تم استبعادها من القوائم الانتخابية، وقال مسؤول في المفوضية إن مجموعة أخرى من أسماء المرشحين الذين تم شطبهم ستصل من هيئة المساءلة والعدالة، موضحا أنه سيتم نشرها في جميع الصحف المحلية اليوم.

كذلك، نفى المدير التنفيذي للهيئة العليا للمساءلة والعدالة علي اللامي في تصريحات صحافية ان يكون اسما النائبين وثاب شاكر ويونادم كنا ضمن لائحة المشمولين بقرار الاستبعاد. وكانت أنباء ترددت الليلة قبل الماضية عن وجود اسمي النائب المسيحي يونادم كنا ورئيس لجنة المصالحة في البرلمان وثاب شاكر ضمن قائمة المشمولين بالاستبعاد من المشاركة في الانتخابات المقبلة لأنهما من أعضاء حزب البعث المنحل.

«العراقية» منافس عملاق

على صعيد متصل، أعلنت الكتلة العراقية خلال احتفال أقيم في بغداد أمس أسماء مرشحيها لخوض الانتخابات المقبلة، الذين يشكلون طيفا واسعا من الشخصيات ذات الاتجاه العلماني تمثل مختلف الطوائف.

ويتصدر التحالف رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي ونائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وزعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك. ويضم التحالف شخصيات عشائرية مثل: عبدالكريم ماهود المحمداوي الملقب ب«أمير الاهوار»، والنائب النافذ في الموصل اسامة النجيفي والكاتب المعروف بانتقاداته للقيادات النافذة حاليا حسن العلوي، لكنه يخلو من شخصيات اسلامية شيعية كانت ام سنية.

ووجه الهاشمي انتقادات لاذعة حول «الاستئثار بالسلطة والانفراد بالقرار». وندد بـ «تعطيل الرقابة النيابية على الاجهزة الحكومية لحسابات حزبية ضيقة، وذبح المصلحة الوطنية والسيادة حتى ترضى عنا دول الجوار، والفشل في بناء العراق دولة المواطنة، بدلا من دولة المكونات».

وأكد البيان التاسيسي للكتلة على «ضرورة بدء عصر من التسامح والعيش المشترك وتغليب المصالح الوطنية الكبرى على جميع الاعتبارات الاخرى من خلال تغليب الحوار الهادف وتقبل بعضنا الاخر على اسس المواطنة الاصيلة». وتعد «الكتلة العراقية» من اكبر الائتلافات المشاركة في الانتخابات، إلى جانب «ائتلاف دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، و«الائتلاف الوطني العراقي»، و«التحالف الكردستاني» و«ائتلاف وحدة العراق» بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني وقادة الصحوات وخصوصا احمد أبو ريشة.

(وكالات)