كشف تقرير مفصل للاستخبارات الأميركية عن أن تنظيم القاعدة يملك حالياً قدرات واسعة لتوجيه ضربات ضد أهداف غربية، معتبراً أن بريطانيا هي «الحلقة الأضعف» على الصعيد الأمني الأميركي بسبب قدرة التنظيم على استخدام بريطانيا كقاعدة للتخطيط لهجمات، في وقت أرسل الكونغرس الأميركي وفدا من المساعدين البرلمانيين للتحقيق في أمستردام ولندن في شأن منفذ محاولة الاعتداء على طائرة أميركية يوم 25 ديسمبر.
وأورد التقرير الذي نشرته صحيفة «ذي تليغراف» البريطانية امس عن مسؤول بارز في الخارجية الأميركية ان القاعدة باتت تلقى دعما متناميا في بريطانيا خاصة، مشيرا الى ان «نشاط القاعدة في بريطانيا أصبح مصدر قلق رئيسي لنا... قدرة التنظيم على استخدام بريطانيا كقاعدة للتخطيط لهدمات يمثل تهديداً خطيراً لأمن بريطانيا والدول الغربية الأخرى».
واضاف: «أنها تمثل تهديداً بالغاً للأمن الأوروبي نظراً للأعداد الكبيرة للمتعاطفين من التنظيم من المقيمين في أراضيها».
وأضافت «ذي ديلي تلغراف» أن «مسؤولين أمنيين أميركيين باتوا يطلقون الاسم (لندنستان) على العاصمة البريطانية حيث يتركز فيها كثير من (المتطرفين الإسلاميين)، مضيفين أن أعدادهم في تزايد مستمر، وخاصة أولئك الذين تلقوا تدريبات في أفغانستان وباكستان.
وتابعت أن «قدرة القاعدة على شن هجمات داخل الولايات المتحدة والعودة لتهديد أجوائها فاجأتا دوائر الاستخبارات الأميركية وأخذتاها على حين غرة. مشيرة الى حادثة تكساس التي نفذها الطبيب الفلسطيني الأصل الرائد نضال مالك حسن وأسفرت عن مقتل 13 عسكريا أميركيا وإصابة العشرات في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، بالإضافة إلى حادثة ديترويت.
وبرزت بريطانيا كأكبر مصدر قلق لأمن الولايات المتحدة في وقت تعمل فيه الاستخبارات الأميركية للحيلولة دون وقوع مزيد من الهجمات عليها بعد الكشف عن محاولة النيجيري عمر فاروق عبد المطلب، الذي درس في جامعة لندن، تفجير طائرة تابعة لشركة نورثويست فوقألا ديترويت في 25 ديسمبر الماضي.
وتسبب ألافشل السلطات الأمنية البريطانية في تحذير نظيرتها الأميركية إزاء عبدالمطلب في توتير العلاقات بين واشنطن ولندن.
الى ذلك، أرسل الكونغرس الأميركي وفدا من المساعدين البرلمانيين للتحقيق في أمستردام ولندن في شأن منفذ محاولة الاعتداء على طائرة اميريكية يوم 25 ديسمبر. وقال رئيس لجنة الامن الداخلي بيني تومسون أمس « انا واثق ان التحقيق الميداني سيضفي مزيدا من الوضوح على الجلسة التي ستعقدها اللجنة في 27 يناير وسيوفر شرحا حول تقاسم المعلومات ونظام قوائم الاشخاص الواجب مراقبتهم وتقنيات تسلل الركاب».
«وكالات»