في عدد نوفمبر وديسمبر، وهو آخر الأعداد لعام ,2009. تنشر مجلة «المستقبلي» ـ «ذي فيوتشرست» الصادرة عن الجمعية العالمية للمستقبل ومقرها في الولايات المتحدة ـ أحدث توقعاتها بالنسبة لسنوات العقد الجديد الذي بدأ منذ أيام مع حلول عام 2010. وتستند هذه العملية من رصد التطورات المستقبلية إلى الإسقاطات الإحصائية والى الحسابات الرياضية التي ما برح يقوم بها العلماء والاختصاصيون في عدد متنوع من مجالات النشاط الإنساني في طول العالم وعرضه.
ومن ثم فقد غطت محتويات هذا البيان الاستشرافي ميادين تتنوع ما بين انقراض سلالة الفيلة الأفريقية بحلول عام 2020 إلى حرمان مناطق القطبيْن في كوكبنا من غطائها الجليدي وخاصة في مواسم الصيف القطبي.. ومن تطوير استخدامات شبكة الانترنت والنانو تكنولوجي في ترقية أساليب التشخيص والعلاج والنهوض بصحة البشر.. إلى استخدام تطويرات تكنولوجيا الرصد والمتابعة والتدوين والتسجيل لكشف كل ما يدور داخل الأحياء والمحليات التي يقيم البشر بين ظهرانيها من أنشطة التجارة والتسوق.
وأيضا لمتابعة ما يدور داخل جدران ما أصبح يوصف بأنه «البيت الذكي» من أنشطة وسلوكيات بكل ما ينجم عن ذلك من إيجابيات المتابعة من جهة ومن سلبيات تؤدي إلى كشف ما ينبغي ستره من جهة أخرى.
ليس هذا رجما بالغيب، فالغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.. ولا هو بيان يضم تنبؤات بما عساه يحدث في مستقبل الأيام.
هو بالأحرى عرض مفصل يلقي لمحات تحاول أن تستشرف آفاق وتوقعات لما يمكن أن تصير إليه الأمور في ميادين شتى من نشاط العالم الذي نعيش فيه.. وهي محاولات استشراف تستند إلى رصد ما حدث بالفعل في سنوات سبقت، ثم استخلاص قوانين الحركة والبناء على إسقاطات تستخدم أساليب علم الرياضيات .
ومن ثم تحاول الخروج بما يمكن وصفه بأنه توقعات علمية.. يمكن أن تحدث ويمكن ألا تحدث.. ويمكن أن يكون تحققها كاملا أو جزئيا.. خلال سياق العام الجديد الذي استهل أمده الزمني منذ أيام قلائل.
هذه هي المعاني التي انطلقت منها «الجمعية العالمية للمستقبل» وهي تصدر بيانها المسهب الذي احتواه أحدث الأعداد الصادرة من مجلتها الدورية «ذي فيوتشرست» وحمل البيان عنوان «استشراف عام 2010».
