عرفها العرب قديماً باسمها الحالي سنغافورة وكان يصفونها للإيطاليين واليونانيين بهذا الاسم، أثناء رحلاتهم التجارية إلى الشرق الأقصى. وبعد توقف السفن الشراعية ظهرت أهميتها كميناء للسفن التجارية في القرن التاسع عشر، فأصبحت ميناء عالمياً مند عام 1819.
وعزز وظيفتها تصدير قصدير الملايو ومطاطها، فاتخدتها شركة الهند الشرقية البريطانية كميناء أول لها في جنوب آسيا مند عام 1876. وخضعت للاستعمار البريطاني إبان سيطرته على شبه جزيرة الملايو، وتحولت إلى قاعدة مهمة للأسطول البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم حصلت على استقلالها مع الملايو حسب اتفاقية لندن سنة 1957 واتحدت مع ماليزيا عام 1959 لكنها انفصلت عنها في العام نفسه، وعرفت بعد الانفصال بجمهورية سنغافورة.
وتوجد سنغافورة في جنوب شرقي آسيا، عند الطرف الجنوبي من جزيرة الملايو، ويفصلها عن جزيرة الملايو مضيق جوهور ولا يعتبر فاصلاً كبيراً ذلك أن المواصلات البرية والحديدية تربط بين سنغافورة وماليزيا عبره، ولسنغافورة موقع جغرافي فريد عند رأس شبه جزيرة الملايو .
حيث تشرف على مضيق ملقا الواقع بين الملايو وسومطرة ومن ثم أصبحت أهم المواني التجارية في جنوب شرقي آسيا، لوقوعها على خطوط الملاحة بين حوض البحر الأبيض المتوسط وغربي أوروبا من جهة وبين الشرق الأقصى من جهة أخرى.
واصبحت التجربة التنموية في سنغافورة تتسم بالريادة ويتم الاقتداء بها على مستويات عدة بفضل النجاح الذي حققته على مدى العقود الأخيرة الأمر الذي جعلها تحتل مرتبة متقدمة على المستوى العالمي.