انشغلت الصحافة الإسرائيلية بالحديث عن صفقة شاليت والأسماء الفلسطينية المرشحة للافراج وفي مقدمتها مروان البرغوثي، كما انشغلت أيضا بقضية السلام فيما يلي مقتطفات من بعض ماورد في الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية:

* مروان البرغوثي يعتبر زعيما محتملا للسلطة الفلسطينية في المستقبل..

صحيح أن رئيس المخابرات، يوفال ديسكن، يدعي بان «تحرير البرغوثي قد يؤدي إلى موجة إرهاب»، ولكن هذا لأن ديسكن، وربما أيضا قادة الحكم عندنا يفضلون زعماء ضعفاء، عديمي الحضور القيادي ومحرومي القدرة على الوصول إلى قرارات صعبة. من يريد السلام يحتاج لان يكون في الطرف الآخر زعماء حقيقيون كفيلون بان يدفعوا إلى الأمام بتسوية الدولتين.

إذا كان رئيس الوزراء يريد الوصول إلى تسوية سياسية فان عليه أن تكون له مصلحة عليا في الدفع إلى الأمام بقوة ومكانة السلطة الفلسطينية حيال حماس..عليه أن يرى في صفقة جلعاد شاليت فرصة نادرة.. لتحرير زعيم له دم على الأيدي، مثلما لكثيرين آخرين ولكن لديه أيضا القدرة على الوقوف على رأس زعامة فلسطينية كفيلة إسرائيل ربما لان تتوصل معها إلى تسوية. (عوزي برعام، «إسرائيل اليوم»، 3/1

* تبين إجراءات إسرائيل السياسية الأحادية الجانب في العقد الأخير أن موقفها من خط الحدود مع الفلسطينيين مفصول عن الاحتياجات الأمنية والبنى التحتية والماء ويمليه عامل واحد هو الاستيطان.. لم يفعلوا شيئا لوقف زيادة عدد المستوطنين.. يريد الموقف الإسرائيلي من نهاية سنة 2000 ضم 6 إلى 8 في المئة من مساحة الضفة.

بالرغم من أن خط الحدود يفترض أن يعوج ممتدا على 800 كيلومتر فإنه لا ينشيء عمقا استراتيجيا، ولا يشتمل على مجالات أمنية، ومناطق سيطرة على الأحواض المائية الجوفية، ومحاور إستراتيجية في الضفة أو مناطق تسيطر على السهل الساحلي اليهودي والمطارات فيه. كله خط يعوج بين بلدات يهودية وعربية، ويريد أن يبقي تحت سيادة إسرائيل 80 في المائة من المستوطنين وان يمتنع من ضم عرب. شاؤول اريئيلي، «هآرتس»، 5/1

* طورت إسرائيل نموذجا جديدا، يمكن تسميته «بديل سلام».. في ظل غياب الاتفاقات السياسية، التي تحدد تسويات أمنية وتطبيعا..ترتبط هذه الإستراتيجية، التي طورها باراك، بوجود عدو قوي ومُسلح وراء الحدود.

ذلك أنه لا يمكن ردع عصابات وعشائر مسلحة..الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والانسحاب من غزة.. ساهم في توطيد دعائم حزب الله وحماس كحكام في المناطق التي جرى الانسحاب منها، وكجيوش شبه نظامية تهتم بالسكان أيضا.

وهكذا نشأت في الطرف الثاني معادلة الردع، التي تهدد إسرائيل بالصواريخ، لكنها تفرض الهدوء على الحدود معظم الوقت وتحبط عمليات إطلاق الصواريخ..وكبديل عن التسوية. ألوف بن، «هآرتس»، 3/1