فند فلكيون عراقيون نظرية سقوط مذنب كبير من الأجرام السماوية على الأرض عام 2012، مؤكدين أنهم أجروا دراسات عدة صاحبتها عمليات رصد للأجرام السماوية، أثبتت بالدليل القاطع أن المذنب غير موجود حالياً، «وهو ما يتطابق مع نتائج اكبر الوكالات الفضائية الدولية»، بحسب قولهم.

الباحث الفلكي حسن صبار علوان قال: «إن ما أشيع عن احتمال سقوط مذنب كبير على الأرض عام 2012 كلام غير صحيح، وتكهنات ليست دقيقة»، وقد سرب خبر بهذا الشأن، لكننا استطعنا أن نفنده من خلال البحوث والدراسات الفضائية، إضافة إلى عمليات الرصد والتصوير للفضاء، إذ أظهرت كل الممارسات أن لا وجود للمذنب، وبالتالي ليست هناك مخاوف من سقوطه.

وأكد علوان أن «نتائج دراسات الفلكيين العراقيين جاءت متطابقة مع أكبر الوكالات الفضائية العالمية، مثل وكالات ناسا والفضاء الأوربية واليابانية والهندية وجمعية الفلك في القطيف بالسعودية والجمعية الفلكية في جدة»، مبيناً أن «بعض الوكالات أثنت على نتائج اختباراتنا التي أرسلت لها، وكانت محط ثقة كبيرة من قبلها».

ولفت الباحث، وهو صاحب مرصد الصبار في محافظة القادسية، إلى «أن لأعضاء الرابطة العراقية لهواة العلوم والموهوبين اتصالات مستمرة مع الوكالات الفضائية، وهناك تبادل للخبرات معها عبر الانترنت».

وكانت الرابطة العراقية لهواة العلوم والموهوبين نظمت ندوة فلكية في مدينة الكوت بمحافظة واسط، شارك فيها عدد من الموهوبين والمتخصصين بعلوم الفلك والفضاء من محافظات بغداد وكربلاء والديوانية، تخللها رصد فلكي للأجرام السماوية، وافتتاح معرض للصور الفوتوغرافية للأجرام السماوية التقطها الفلكيون العراقيون.

وأضاف علوان أن «الفلكيين العراقيين أجروا دراسات مكثفة لأشهر عدة حول المذنب، الذي يقال انه يؤثر على الكواكب البعيدة كبلوتو ونبتون، لرصد موقع الكوكبين على فترات مختلفة»، لافتاً إلى أن «الحسابات العلمية الفلكية تؤكد أن وجود الكواكب الأخرى مطابق للواقع، ولا وجود لجرم سماوي إضافي يؤثر عليها».

وأوضح أنه «في حال كان صحيحاً ما أشيع عن وجود مذنب بحجم الشمس أو في أقل تقدير أكبر من الأرض بنحو خمس مرات، فيفترض أن يكون موجوداً في الوقت الحالي في المجرة السماوية بين كوكبي المشتري وزحل، ويمكن مشاهدته بالعين المجردة أو على الأقل بواسطة أجهزة رصد الفضاء»، مستدركاً بالقول انه «في الواقع غير موجود».

وتابع أن المذنب يسمى «كوكب نيبرو، أو كوكب أكس، أو المذنب العاشر، وهو كوكب بابلي أو سومري، بحسب الأساطير القديمة في وادي الرافدين».

وفي سياق متصل، اعتبر رئيس قسم الدراسات والبحوث في الرابطة العراقية لهواة العلوم والموهوبين عصام سالم «أن الحديث عن وجود مذنب من هذا النوع لا يزال مجرد تكهنات، ولا دليل على وجوده»، مضيفاً أن «البحوث والدراسات العلمية التي أجراها الفلكيون العراقيون، وتحديداً الهواة منهم، لم تشر إلى وجود المذنب».

بغداد ـ عراق أحمد