أعلن الناطق باسم اللجنة البرلمانية المكلفة بتدقيق قرارات هيئة المساءلة والعدالة، عبد الله علياويي، عن انتهاء أعمال اللجنة بتأييد قرارات إقصاء 11 كيانا انتخابياً من أصل 15 وردت بقرار المساءلة والعدالة، بينها كتلة النائب صالح المطلك، فيما بينت أن الأدلة بحق الأخير كانت «قوية».
وجرت الموافقة بحضور ممثلي المكونين الكردي والشيعي فقط، وغياب ممثل العرب السنّة، الذي انسحب من الاجتماع بسبب اعتراضه على قصر المدة الزمنية الممنوحة للجنة وهي ثلاثة أيام، إضافة إلى آلية عمل اللجنة، التي تستبعد الكيان السياسي كله عند استبعاد رئيسه.
في نفس الوقت اجتثت هيئة المساءلة والعدالة النائب ظافر العاني، بسبب انتقاده لرئيس الجمهورية جلال الطالباني، لكنها أبقت كيانه السياسي تيار المستقبل، فيما قررت اجتثاث وزير الدفاع عبد القادر العبيدي من الانتخابات «لظهور أدلة تثبت انه كانت له علاقة بالنظام السابق».
وقال علياويي إن «أعمال اللجنة التي ضمته ونائبين آخرين (انسحب احدهما)، استمرت لثلاثة أيام، وتضمنت تدقيق الأدلة التي أرفقتها هيئة العدالة والمساءلة مع قرارها بإقصاء 15 كياناً من المشاركة بالانتخابات المقبلة والأدلة أدانت 11 كياناً فقط، فيما تمت التوصية بالسماح لأربعة من تلك الكيانات بالمشاركة».
وأوضح، وهو عضو في التحالف الكردستاني، أن من بين الكتل التي لم تؤيد اللجنة إقصاءها أربعة من الكتل الصغيرة والمؤلفة من شخص واحد بمعظمها، فيما شمل الإقصاء كتل كبيرة مثل جبهة الحوار برئاسة المطلك، و تجمع الوحدة الوطنية العراقي برئاسة نهرو محمد عبد الكريم الكسنزاني، وحزب النشور العراقي برئاسة عبد الجبار الخزرجى، والتجمع الجمهوري برئاسة سعد عاصم الجنابي، وتجمع السواعد العراقية برئاسة صالح ألساعدي، ومشروع التغيير برئاسة علي خليفة، وكتلة كل العراق برئاسة جوهر الهركي، وحزب العدالة الكردستاني برئاسة ارشد الزيباري، وغيرها.
وأشار إلى أن الأشخاص والكيانات التي وافقت اللجنة على إقصائها أمامها طريق واحد وهو الالتجاء إلى محكمة التمييز للطعن في قرار هيئة المساءلة واللجنة البرلمانية، وبخلافه سيكتسب القرار الدرجة القطعية.
وأبدت اللجنة البرلمانية كذلك تأييدها لقرار هيئة المساءلة والعدالة في إقصاء نحو 500 من المرشحين من المشاركة في الانتخابات، إضافة إلى عدد من الكيانات، وأبلغت اللجنة المفوضية العليا للانتخابات برأيها هذا.
وكان البرلمان العراقي قرر تكليف لجنة برلمانية تألفت من ثلاثة نواب هم عبد الله العلياويي وفلاح حسن شنشل ورشيد العزاوي لتدقيق قرارات هيئة المساءلة والعدالة التي أثارت جدلا واسعا الأسبوع الماضي. إلا أن النائب عن جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي أعلن انسحابه من اللجنة، واعتبر عملها بغيابه غير دستوري، لأنه يمثل مكونا عراقيا رئيسيا، وان انسحابه يخل بمبدأ التوافق الذي سارت عليه العملية السياسية في العراق بمجملها.
وحول إمكانية إعادة الأمين العام للحركة الوطنية العراقية النائب صالح المطلك إلى قوائم المرشحين، أوضح العزاوي بإن ملف المطلك الذي استبعد بسببه لا يرتقي إلى حد إقصائه من الانتخابات المقبلة، إذ لا توجد دلائل حقيقة على ما مثبت عليه.
