رشحت الحركة الشعبية لتحرير السودان أمس رئيس كتلتها البرلمانية ياسر عرمان لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة، ورئيسها سلفاكير ميارديت لمنصب رئيس حكومة الجنوب، وهو المنصب الذي يشغله حاليا، بعد إجتماعات للمكتب السياسي في جوبا لاختيار مرشحي الحركة لكافة المستويات التنفيذية والتشريعية في جميع ولايات البلاد.

وجاء ذلك بعد يومين من فتح باب الترشيح للانتخابات العامة والرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل المقبل. وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد رشح نفسه رسميا الثلاثاء الماضي للانتخابات بعد تنحيه عن منصب القائد العام للقوات المسلحة.

واختار المتمردون السابقون في جنوب السودان ياسر عرمان وهو مسلم علماني ينحدر من شمال البلاد، مرشحا للرئاسة في أول انتخابات متعددة تجرى في البلاد منذ 24 عام.

وقال الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باجان «مرشح الحركة لمنصب رئيس الجمهورية هو ياسر سعيد عرمان والمرشح لجنوب السودان هو سلفا كير رئيس الحركة».

وقرار كير وهو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد الرئيسية السابقة في جنوب السودان اشارة الى أن الساسة الجنوبيين يتطلعون الى انفصال جنوب السودان المتمتع بحكم ذاتي عندما يصوت الجنوب في استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال أقل من عام.

وتوقع محللون أن يظل كير رئيسا للجنوب المنتج للنفط نظرا لانه يمضي وقتا قليلا في الخرطوم رغم أنه أصبح النائب الاول للرئيس السوداني عمر حسن البشير منذ عام 2005 بموجب اتفاق للسلام وقع في ذلك العام وأنهى حربا أهلية استمرت عقدين.

واشاد الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان بدور عرمان في الكفاح من أجل الحرية والجهود التي بذلها لتحقيق الديمقراطية في السودان وتأمين المرحلة الانتقالية بعد اتفاق السلام بين الشمال والجنوب، على حد قوله.

وقال عرمان الذي قاتل في صفوف الحركة الشعبية من أجل تحرير السودان خلال الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب «أنا متأثر فعلا بهذا التعيين. اعلم انه عمل جاد. أنا واثق أن الحركة الشعبية من اجل تحرير السودان بإمكانها أن تربح الانتخابات في الجنوب وفي مجمل البلاد».

وفي منتصف الشهر الماضي، أعلن شريكا الحكم حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، عن توصلهما إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا الخلافية بينهما، وهي القضايا التي تتعلق بالاستفتاء حول انفصال الجنوب، بالإضافة إلى تقرير الوضع في أقاليم «أبيي« و«جنوب كردفان» و«النيل الأزرق».

وتسببت الخلافات بين حزب المؤتمر، أكبر الأحزاب في شمال السودان، والحركة الشعبية لتحرير السودان، التي تمثل الجنوب في الهيئة الرئاسية، التي يتزعمها الرئيس عمر البشير، في اندلاع أزمة سياسية بين الجانبين، تصاعدت حدتها بعد قيام سلطات الأمن باعتقال عدد من الأعضاء الجنوبيين في البرلمان.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية « سونا« أن «شريكي السلام اتفقا بالكامل على قوانين الاستفتاء، والمشورة الشعبية لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقانون استفتاء أبيي، لتقديمها لمجلس الوزراء والمجلس الوطني لإجازتها في صورتها النهائية، وشكلا لجنة سياسية لمواصلة العمل في قضية الانتخابات».