كشفت جماعة مدافعة عن حقوق الانسان امس ان قتالا استمر طوال الاسبوعين الماضيين في وسط الصومال أودى بحياة 138 شخصا على الاقل بعدما اشتبك مقاتلي الشباب مع حركة أهل السنة والجماعة الموالية للحكومة الصومالية للسيطرة على ثلاث بلدات في وسط الصومال، في وقت عرضت ايطاليا امس المساعدة في تشكيل قوة شرطة لمكافحة الارهاب خاصة بالصومال وحثت المانحين الدوليين الآخرين على الوفاء بتعهداتهم لحكومة هذا البلد.
وقال نائب رئيس منظمة علمان لحقوق الانسان علي ياسين جدي ان 138 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 344 في القتال الذي استمر خلال الاسبوعين الماضيين في وسط الصومال.
وأضاف أن القتال الذي نشب في الآونة الاخيرة بين أهل السنة من جهة والشباب وحزب الاسلام من جهة ثانية تسبب أيضا في تشريد 63 ألف شخص في منطقتي جالجادود وحيران.
واشتبكت الجماعة مع مقاتلي حزب الاسلام في بلدوين كما اشتبك حزب الاسلام مع حركة الشباب في دوبلي وهي بلدة قريبة من الحدود مع كينيا. وقالت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق من الاسبوع الحالي ان القتال الذي وقع مؤخرا في وسط وجنوب الصومال تسبب في نزوح المزيد من اللاجئين الى دول مجاورة.
وأسفرت الاشتباكات في الصومال منذ مطلع عام 2007 عن مقتل 19 ألف صومالي على الاقل وتشريد 1.5 مليون آخرين. وأضافت أنه تم تسجيل 3000 صومالي كلاجئين في اثيوبيا في ديسمبر كانون الاول وأن عدد اللاجئين الصوماليين المسجلين بمخيم داداب الكيني بلغ 4175 منذ ديسمبر.
وذكرت أن اجمالي عدد اللاجئين الصوماليين في المنطقة يزيد في الوقت الحالي على 560 ألفا. الى ذلك، عرضت ايطاليا المساعدة في تشكيل قوة شرطة لمكافحة الارهاب خاصة بالصومال وحثت المانحين الدوليين الآخرين على الوفاء بتعهداتهم لحكومة هذا البلد.
وقال وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد ان الشرطة العسكرية الايطالية مستعدة لتدريب مثل هذه القوة في كينيا المجاورة. وقال الرئيس الصومالي «خطر الارهابيين أصبح كبيرا جدا في الصومال لذا فإننا سألنا حكومة ايطاليا كيف يمكن لهم المساعدة في تحقيق الامن بالمساعدة في بناء مؤسسات حكومية».
من جهته قال فراتيني بعد محادثاته مع الرئيس الصومالي في العاصمة الكينية نيروبي عرضنا على السيد شريف تشكيل شرطة قوية للغاية لمكافحة الارهاب خاصة بالصومال. واضاف ان ايطاليا مستعدة ايضا لتزويد قوة حفظ السلام الافريقية بالمال للمساعدة في تدريب رجال الشرطة في مقديشو ودفع رواتبهم.
وفي وقت سابق حث الرئيس الكيني مواي كيباكي وزير الخارجية الايطالي على الضغط على أعضاء مجموعة الاتصال الدولية الخاصة الصومال لتقديم الدعم اللازم لتحقيق الاستقرار في البلد المضطرب.وتستضيف كينيا نحو 300 ألف لاجيء صومالي في مخيمات لاجئين وتوجد جالية صومالية كبيرة في نيروبي.
