ذكرت تقارير إخبارية ان أجهزة الأمن الاردنية اوقفت الليلة قبل الماضية مشتبها به في حادث تفجير عبوتين ناسفتين على جانب طريق ناعور البحر الميت مساء الخميس والذي استهدفت سيارتين للسفارة الاسرائيلية بعمان كانت تقل دبلوماسيين اسرائيليين، فيما أفادت تقديرات اسرائيلية بأن منفذي عملية التفجير جمعوا معلومات نوعية وفشلوا في التنفيذ.

وقالت وكالة«عمون» الاردنية ان «مطاردة تمت بعد الحادثة بين الامن وسيارة يشتبه بضلوع صاحبها في التفجير »الا ان اية مصادر امنية لم تؤكد المطاردة الى الان.

الى ذلك حذرت السفارة الاميركية في عمان رعاياها من التوجه الى منطقة البحر الميت والغور حتى اشعار آخر بعد التفجير.

وقال شهود إن الأجهزة الامنية شددت من اجراءات الامن حول مقر السفارة الاسرائيلية ومسكن السفير الاسرائيلي في عمان.وكانت مصادر اعلامية اكدت ان انفجار استهدف سيارة السفير الاسرائيلي، داني نيفوفي، وذلك بالقرب من جسر الملك حسين .

وقالت مصادر اسرائيلية انه في تمام الساعة الخامسة وقع انفجار بالقرب من سيارة دبلوماسية اسرائيلية تحمل على متنها ثلاثة دبلوماسيين كانت في طريقها من الاردن الى اسرائيل ، وذلك بالقرب من جسر الملك حسين على الجانب الاردني وان احدا لم يصب باذى خلال الانفجار .واضافت ان السلطات الاردنية اغلقت المنطقة وفتحت تحقيقا في الحادث.

الى ذلك افادت تقديرات في إسرائيل بأن منفذي العملية التفجيرية جمعوا معلومات بنوعية عالية ودقيقة لكنهم فشلوا في التنفيذ لدى تفجير العبوة الناسفة.وقالت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية امس أن« المعلومات الأولية حول محاولة تفجير سيارتي السفارة الإسرائيلية في عمان تظهر أنه كان هناك مزيج من المعلومات الاستخباراتية النوعية (بحوزة منفذي الهجوم) وما يبدو أنه تنفيذ خاطئ».

وأضافت أن« الذين زرعوا العبوة الناسفة لتفجيرها بالسيارتين المصفحتين التابعتين للسفارة الإسرائيلية كانوا مزودين بمعلومات استخباراتية لتنفيذ هجوم بمستوى عال»، وكانوا يعرفون على ما يبدو أن عددا من الدبلوماسيين الذين يتواجدون في العادة في عمان من دون عائلاتهم اعتادوا على الخروج إلى عطلة نهاية أسبوع في إسرائيل وتعرفوا على السيارتين اللتين أقلتهم.

واضافت إن «المشتبهين بتنفيذ الهجوم هم تنظيم القاعدة أو إحدى الحركات التابعة للجهاد العالمي أو حزب الله اللبناني».وتابعت أن« حزب الله يسعى للانتقام من إسرائيل على اغتيال القيادي العسكري في الحزب عماد مغنية وعلى سلسلة أحداث غامضة وقعت في سوريا ولبنان والتي يتهم حزب الله إسرائيل بالوقوف ورائها وخرقت توازن الردع بين الجانبين بشكل غير معقول بنظر حزب الله وتحتم عليه من وجهة نظره تنفيذ رد فعل مناسب».وشدد على أن« التقديرات في إسرائيل تتوقع هجمات أخرى في المستقبل وأن الاغتيال هو الطريقة الأفضل بنظر حزب الله لا تشمل مبدأ العين بالعين».

من جهة ثانية رجح موضفو السفارة الإسرائيلية أن يتم تشديد الإجراءات الأمنية المفروضة عليهم ومنع عودتهم برا إلى إسرائيل وإنما عن طريق الجو.وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن« السفارة في عمان هي أكثر سفارة إسرائيلية محاطة بإجراءات أمنية في العالم وأن موظفي وزارة الخارجية يسمونها بالحصن».

وقالت إن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة اتصل بالسفير الإسرائيلي في عمان دانيال نيفو وقال «بودي التعبير عن أسفي لما حدث وسعادتي لعدم إصابة أحد».

وأضافت أن الأردن وإسرائيل يجريان تحقيقا في الهجوم«من خلال تعاون وثيق بفضل التنسيق الاستراتيجي بين أجهزة الأمن في الدولتين منذ سنوات عديدة وعلى الرغم من التوتر السياسي بين الدولتين».

على صعيد متصل نقلت صحيفة «هآرتس» عن توفيا ليفنا رئيس وحدة الامن السابق في جهاز المخابرات الاسرائيلي «الشاباك » القول إن هناك صعوبات تواجه الجهاز في تأمين الحماية للسفارات الاسرائيلية في الدول العربية.

واكد توفيا على أنه يوجد العديد من الصعوبات والمشاكل التي تعيق تأمين الحماية والدفاع عن السفارات الاسرائيلية لافتا في الوقت ذاته الى أنه« يوجد حماية عالية لكافة السفارات الاسرائيلية في العالم، حيث يجري تعاون وثيق بين الامن الاسرائيلي واجهزة الامن في هذه الدول والذي يؤمن حماية كبيرة للسفارات الاسرائيلية، ويقلص امكانية تعرضها للهجوم والاعتداء».

واضافت الصحيفة ان« الأمر يختلف كثيرا في الدول العربية التي يوجد لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، والحديث يدور عن مصر والاردن، حيث اشار ليفنا الى انه نتيجة وجود السفارات الاسرائيلية في العواصم العربية كالقاهرة وعمان، فانه يمكن ظهور الخطر في اي وقت، خاصة انه يمكن مهاجمة السفارة من قبل اشخاص يستطيعون الاختفاء وسط السكان بسهولة، وكذلك لديهم مرونة عالية في التحرك بالرغم من وجود الحواجز التي يقيمها الامن في هذه الدول في محيط السفارات الاسرائيلية».

عنف

الهجمات على أجانب في الاردن

فيما يلي بعض تفاصيل الهجمات التي استهدفت أجانب في الاردن منذ العام 1997.

ــ 13 مارس اذار 1997 - جندي اردني يطلق النار عبر الحدود ويقتل سبع تلميذات اسرائيليات ويصيب ستا أخريات في حافلة سياحية أثناء قيامهن برحلة.

ــ 17 يناير كانون الثاني 1998 - مقتل حكمت الحاجو وهو دبلوماسي رفيع في سفارة العراق في الاردن وقد قتل هو وزوجته. وقبل ذلك باسبوعين استهدف دبلوماسي عراقي اخر في الاردن ونجا من الهجوم.

ــ 6 اغسطس 2001 - قتل اسحق شنير(51 عاما) وهو تاجر مجوهرات اسرائيلي رميا بالرصاص خارج منزله في عمان. وأعلنت جماعة لم تكن معروفة من قبل تطلق على نفسها جماعة نبلاء الاردن مسؤوليتها عن الحادث قائلة ان شنير جاسوس اسرائيلي وحثت العرب والمسلمين على الدفاع عن الفلسطينيين.

ــ 28 اكتوبر2002 - مسلح يقتل لورانس فولي(60 عاما) وهو اداري رفيع بالوكالة الاميركية للتنمية الدولية رميا بالرصاص خارج منزله في عمان. وفي مارس 2006 أعدم الاردن اسلاميين هما الليبي سالم بن سويد والاردني ياسر فريحات فيما يتعلق بحادث القتل.

ــ 19 اغسطس 2005 - اطلاق ثلاثة صواريخ كاتيوشا على سفن حربية اميركية في ميناء العقبة المطل على البحر الاحمر. ولم تصب الصواريخ السفن الحربية وانما اصابت مخزنا ومستشفى وقتلت جنديا اردنيا. وألقي القبض على عشرات من العرب المشتبه بهم.

ــ 9 نوفمبر 2005 - مهاجمون انتحاريون يشنون هجوما على فندق جراند حياة الفاخر في عمان وفندق راديسون القريب. واستهدف هجوم ثالث فندق دايز ان. وقتل 57 شخصا وثلاثة مهاجمين. وأعلن تنظيم القاعدة في العراق المسؤولية. وكان كثير من الاجانب يترددون على هذه الفنادق وكان بين القتلى عدة صينيين.

ــ 14 يناير 2010 - انفجرت قنبلة قرب سيارة تقل ثلاثة دبلوماسيين اسرائيليين بالقرب من معبر جسر الملك حسين بين الاردن والضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل. ولم يصب أي منهم.