طالبت السلطة الوطنية واشنطن والمجتمع الدولي الاعتراف بدولة فلسطين، ودعت الى إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك القدس، واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008، فيما حثت حركة «حماس» على ايجاد استراتيجية عربية جديدة تخلق التوازن مع إسرائيل.
ودعا رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات
خلال سلسلة لقاءات منفصلة في أريحا امس، مع مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير ديفيد هيل يرافقه القنصل الأميركي العام دانيال روبنستين، ومدير عام وزارة الخارجية الفرنسية يرافقه القنصل الفرنسي العام، والسفير الياباني يرافقه ممثل اليابان لدى السلطة الوطنية، الإدارة الأميركية وباقي أعضاء اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي إلى« الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، بعاصمتها القدس الشرقية».
وشدد على أن ذلك «أقصر الطرق لتكريس هدف عملية السلام بإقامة الدولتين»، قائلاً أنه«لا يمكن الحديث عن مبدأ الدولتين بمعزل عن ترسيم الحدود، وخاصة أن هدف إسرائيل من استمرار الاستيطان يتمثل بفرض واقع جديد يغير حدود الرابع من يونيو عام 1967، الأمر الذي يدمر ويقوض إمكانية التسوية الحقيقية في المنطقة».
وبحث عريقات مع المسؤولين الدوليين آخر المستجدات الحاصلة على الساحتين الميدانية والسياسية، «وخاصة فيما يتعلق باستمرار النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وفرض الحقائق على الأرض، بخاصة في مدينة القدس وما حولها، وبما يشمل هدم البيوت وتهجير السكان واستمرار بناء جدار التوسع والضم ومصادرة الأراضي ومنع البناء».
الى ذلك اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل سيتوجه الاسبوع الجاري الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية. وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان ميتشيل «سيكون في المنطقة الاسبوع الجاري» وسيلتقي مسؤولين.
وتحاول الولايات المتحدة العمل على مبادرة جديدة تقوم على خطة للمفاوضات لمدة عامين مع ضمانات تقدمها واشنطن للخروج من المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام منذ عام. من جهتها دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقال إسماعيل هنية، امس إلى استراتيجية عربية جديدة تقوم على إحياء المحور التاريخي المصري السعودي السوري، والانفتاح على تركيا وإيران؛ لخلق توازن جديد مع إسرائيل.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد فلسطين في غزة «في الإستراتيجية العربية ندعو لتوازن جديد مع الاحتلال يقوم على المحور التاريخي المصري السعودي السوري وإعادة الاعتبار لهذا المحور ليخلق نوعاً من التوازن مع الاحتلال الذي يريد أن يستفرد بالمنطقة».
وطالب هنية الذي يعتبر من أبرز قادة «حماس» في غزة، أن يفتح هذا المحور مع تركيا التي قال إنها «القادمة من جديد التي تطوي صفحة تحالف مع الاحتلال استمر أكثر من 60 عاماً التي تستعيد دورها الإسلامي والدولي وتعود لدورها في قضايا الأمة».
وشدد على ضرورة تعزيز التقارب التركي العربي وقال «ننظر باعتزاز للانفتاح بين تركيا والمحيط العربي والإسلامي» داعياً لاستثمار ذلك لصالح القضية الفلسطينية.
كما طالب بالانفتاح على إيران، رافضاً اعتبارها عدوا. وقال «لا بد أن يفتح (المحور الجديد) على تركيا وحتى على إيران لأن البعض يريد أن يحدث من داخل الأمة أعداءً للأمة نحن أمة واحدة حتى وإن اختلفت المشارب والمواقف» مشدداً على أن «العدو المركزي للأمة هو الاحتلال الصهيوني».
وبشأن توتر العلاقة مع القاهرة، أكد هنية أن العلاقة مع مصر «علاقة إستراتيجية، علاقة تاريخ وحاضر ومستقبل». وقال «غزة هي بوابة الأمن الشرقية لمصر وغزة لن تكون سبباً في الإضرار بالأمن المصري أو المس بالسيادة المصرية» مضيفاً أن «أمن واستقرار مصر سند لنا».
ودعا القيادي الفلسطيني، وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، إلى الإفصاح عن اسمي الشخصين اللذين قال إن القاهرة تعلم أنهما أطلقا النار على الجندي المصري (أحمد شعبان الذي قتل في صدامات حدودية أصيب فيها 35 فلسطينياً) أو تسليم الاسمين للحكومة في غزة من أجل استكمال التحقيق.
رام الله - محمد ابراهيم والوكالات
