أكدت مصادر أمنية مصرية أن مصر تبني مرسى لزوارق الدورية على حدودها البحرية مع قطاع غزة فى خطوة تعزز دفاعاتها ضد تهريب السلاح إلى القطاع/ في وقت تم الغاء زيارة وفد عسكري اميركي للجدار «الفولاذي» في رفح بعد اطلاق للنيران على اليات تركيب الجدار.

وقالت المصادر إن «عمق المرسى سيكون عشرة أمتار ويمتد لمسافة 250 متراً على ساحل مدينة رفح المصرية ليضاف إلى الحاجز الفولاذي الذي تقيمه مصر تحت خط الحدود مع القطاع لمحاولة منع التهريب عبر الأنفاق السرية».

ونقلت وكالة «رويتزر» عن مصدر أمني آخر في محافظة شمال سيناء، قوله إن «المرسى الجديد سيعزز دوريات الزوارق المصرية على الحدود البحرية مع غزة ويمنع اي محاولات قد تتم لاستخدام البحر في عمليات التهريب، وأن المرسى يضمن عدم اقتراب زوارق الصيد الفلسطينية التي تستخدم في تهريب السلاح من السواحل المصرية، وأن الغرض منه هو تأمين المنطقة لضمان ألا تخرج من المياه المصرية فتتعرض لإطلاق النار عليها من الزوارق الحربية الإسرائيلية التي تعمل خارج ساحل قطاع غزة».

وتحفظت مصادر أمنية مصرية، عن الإدلاء بأي تفاصيل مهمة، طالبة مزيداً من الوقت لاستيضاح الموقف، ومكتفية بالإشارة إلى أن مصر من حقها القيام بأي عمليات ومنشآت على حدودها الخاصة لحماية أمنها القومي وسيادتها، كما أنها تعتزم بناء المزيد من أبراج المراقبة على الحدود مع قطاع غزة لتعزيز المراقبة البحرية، بعد أن وصلت عمليات تهريب الأسلحة إلى رفح المصرية باستخدام الزوارق.

وتسيطر إسرائيل على المجال الجوي والمنافذ البحرية لقطاع غزة ومعظم المنافذ البرية، وفي المقابل لجأت مصر إلى القيام بمنشآت هندسية، وهو ما عرف إعلامياً باسم «الجدار الفولاذي» تحت خط الحدود الذي يمتد 14 كيلومتراً.

في هذه الاثناء ذكرت مصادر امنية مصرية ان «معدات تركيب الجدار الفولاذي التي تقوم بالحفر وتركيب الجدار على الحدود مع غزة تعرضت لاطلاق نار من قبل قناصة من الجانب الفلسطيني».

وقالت المصادر إن «إطلاق النار أصاب المعدات الخاصة بالحفر، فيما نجا العاملان المصريان من اصابتهما بالرصاص»، مشيرا ان «معدات تركيب الجدار الفولاذي كانت تقوم باعمال حفر وتركيب للجدار على بعد 1500 متر شمال معبر رفح البري، كما انسحبت المعدات من مكان العمل لاجل غير مسمى». في هذه الاثناء الغيت زيارة لوفد عسكري امريكي لمنطقة الحدود المصرية مع قطاع غزة لدواع امنية.

على صعيد متصل اكد القيادي في حركة «كفاية» المصرية د.مصطفى خليل ان اجهزة الامن المصرية بالقاهرة منعت امس تجمعا لقافلة مساعدات فلسطينية تدعى (قافلة شريان الحياة المصرية) تحت شعار (لا للجدار لا للحصار) تابعة لعدة تيارات سياسية مصرية ويقودها الدكتور محمد السخاوي امين التنظيم بحزب العمل ورئيس لجنة فك الحصار عن غزة».

واضاف خليل ان «المنظمين لهذه القافلة حاولوا التجمع بالقاهرة لتنضم اليهم سيارات اخرى للمساعدات الفلسطينية لتنطلق تجاه مدينة الاسماعيلية لينضم اليها سيارات اخرى للمساعدات الانسانية بهدف الوصول الى مدينة رفح المصرية من اجل العبور الى قطاع غزة».

واشار ان «المنظمين للقافلة حاولوا التجمع امام نقابة الصحافيين بالقاهرة الا ان قوات الامن المصرية فرضت طوقا امنيا عند نقابة الصحافيين ومنعت سيارات القافلة من التجمع، فتحرك اعضاء القافلة الى نقابة المحامين للتجمع امامها الا ان قوات الامن المصرية منعتهم من التجمع والقت القبض على سائق احدى السيارات حتى توجهت سيارات القافلة لتنتظر امام المركز العربي للدراسات التابع لحزب العمل بالمنيل انتظارا لوضع ترتيبات جديدة للانطلاق الى رفح بعيدا عن قوات الامن».

وافادت مصادر في العريش ان «قافلة شريان الحياة المصرية ما زالت محاصرة بمدينة القاهرة وتحاول الخروج تجاه مدينة الاسماعيلية، فيما قامت السلطات المصرية برفع حالة الطوارئ الامنية وشددت من اجراءاتها الامنية على طول الطريق من القاهرة وحتى مدينة رفح المصرية بهدف منع مرور اي قافلة».

واكد مصدر امني مصري ان «السلطات المصرية قررت ان تقوم اي جهة مانحة للمساعدات الفلسطينية بتسليم مساعداتها للهلال الاحمر المصري ليقوم بادخالها الى قطاع غزة ومنع تحركات لاي قوافل قد تثير الشغب والعنف اسوة بما حدث من تجاوزات من قافلة شريان الحياة 3».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات