أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو أول من أمس عن تشديد الإجراءات الأمنية الأميركية لضمان سلامة الطيران اتقاء لتهديدات القاعدة، وخصوصا نشر المزيد من رجال الشرطة على بعض الرحلات، فيما اعتبرت غالبية من الأميركيين أن التدابير المتخذة ضد الإرهاب لا تزال خجولة وان على الحكومة أن تشددها حتى وان كان ذلك من شأنه انتهاك الخصوصية.

وبعد محاولة الاعتداء التي نفذها شاب نيجيري دربته القاعدة واستهدفت طائرة تجارية أميركية تقوم برحلة بين امستردام وديترويت يوم عيد الميلاد، قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو «علينا أن نبقى متيقظين أمام تهديد القاعدة المستمر» . وأضافت «إننا نتخذ سلسلة جديدة من الإجراءات بشأن الأمن الجوي لحماية الشعب الأميركي . وتتضمن هذه الإجراءات تعزيز عمليات التفتيش العشوائية، ووضع مزيد من رجال الشرطة على بعض الخطوط وإضافة أشخاص يمثلون خطرا على لوائح المراقبة الإرهابية».

وقالت نابوليتانو «نواجه عدوا عنيدا» لافتة إلى أن على المسافرين إلى الولايات المتحدة أن يتوقعوا تأخيرا في المطارات .

وقالت انه بنتيجة هذه الإجراءات وغيرها التي اعتمدت منذ عيد الميلاد، على المسافرين الآتين من خارج الولايات المتحدة أن يأخذوا في الاعتبار أنهم سيمضون وقتا أطول في المطار .

وكشف اوباما سابقا عن تدابير لتشديد الرقابة على اللوائح التي تتضمن أسماء من تشتبه واشنطن بعلاقتهم بأنشطة إرهابية، وتشديد التفتيش في المطارات .

ويأتي الإعلان بعد أن طلب الرئيس باراك اوباما التحقيق في الأخطاء المرتكبة والتي تسببت في محاولة تفجير طائرة يوم عيد الميلاد بين امستردام وديترويت .

ووجه المشرعون الأميركيون انتقادات حادة إلى أجهزة الاستخبارات التي لم تمنع شابا نيجيريا من الصعود على طائرة ومعه مادة متفجرة قوية التفجير.

في الأثناء اعتبرت غالبية من الأميركيين أن التدابير المتخذة ضد الإرهاب لا تزال خجولة وان على الحكومة أن تشددها حتى وان كان ذلك من شأنه انتهاك الخصوصية، وفق استطلاع نشر الخميس.

وقال 63 في المئة من المستطلعين أن التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب تهتم باحترام الحياة الخاصة أكثر من حماية الأمن القومي.

وقال نحو 84 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي أجرته جامعة كوينيبياك إنهم يؤيدون استخدام أجهزة المسح الضوئي (سكانر) للتفتيش في المطارات وقال 86 في المئة إنهم مستعدون للقبول بتشديد الإجراءات الأمنية حتى وان كان ذلك سيتسبب بتأخير وإطالة فترة الانتظار في المطار . وشمل الاستطلاع 1767 شخصا بين 5 و11 يناير، ويبلغ هامش الخطأ فيه3 .2 نقاط مئوية.