حذرت إيران المعارضة من استخدام الهواتف المحمولة أو الإنترنت لتنظيم تظاهرات ضد الحكومة، كما أعلنت عن قرب محاكمة 16 شخصا قالت إنهم شاركوا في اضطرابات ديسمبر.
ونقلت وكالة إسنا شبه الرسمية أمس عن قائد الشرطة الجنرال إسماعيل أحمدي مقدم قولة إن هؤلاء «الذين ينشرون رسالة المعارضة» سيحاكمون ويعاقبون.
ومنذ الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يونيو الماضي، لم تترك وسائل الإعلام الرسمية للمعارضة مساحة لإيصال صوتها. وفي معرض الحملة الحكومية المضادة للمعارضة، تم إغلاق جميع الصحف المؤيدة للإصلاحيين تقريبا.
لكن نشطاء المعارضة الشبان المطلعين على أحدث منجزات التكنولوجيا حولوا رسائل الهاتف المحمول والبريد الإلكتروني إلى سلاح ضد النظام. وعادة ما تحظر خدمة الهاتف المحمول خلال تظاهرات المعارضة.
في الأثناء ذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أمس أن إيران ستحاكم قريبا 16 شخصا ألقي القبض عليهم فيما يتصل باحتجاجات مناهضة للحكومة شهدت أعمال عنف الشهر الماضي.
وقالت الوكالة التي لم تحدد هويات المعتقلين الذين سيقدمون للمحاكمة ان أحدهم متهم «بالحرابة» وعقوبتها الإعدام. أما الباقون فاتهموا بالتجمهر بنية الإخلال بالأمن القومي وممارسة أنشطة دعائية ضد المؤسسة الاسلامية.
وأضافت الوكالة نقلا عن بيان للمحكمة الثورية الايرانية «أرسلت ملفات 16 من المتهمين الذين ألقي القبض عليهم في عاشوراء إلى المحكمة الثورية الإيرانية للنظر فيها. الـ 16 كلهم محتجزون. محاكمتهم ستبدأ قريبا».
وقتل ثمانية في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار مير حسين موسوي زعيم المعارضة في يوم عاشوراء في 27 ديسمبر.
وكانت هذه اخطر أعمال عنف تشهدها البلاد منذ الاضطرابات التي أعقبت انتخابات الرئاسة في يونيو والتي قالت المعارضة المؤيدة للإصلاح انها شهدت تلاعبا وهو اتهام تنفيه السلطات.
وقال موقع «راه سبز» على الانترنت وهو موقع للمعارضة في وقت سابق هذا الشهر أن أكثر من 180 من بينهم 17 صحافيا و10 من مساعدي موسوي وعدد من جماعة البهائيين المحظورة اعتقلوا بعد مظاهرات يوم عاشوراء. ودعا رجال دين متشددون والسلطات القضاء إلى معاقبة زعماء المعارضة لإثارتهم التوتر في إيران قائلين انهم اعداء الله.
نجاد: النظام الاستكباري على وشك الانهيار
توقع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن يكون النظام «الاستكباري» على وشك الانهيار. ونسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية إلى احمدي نجاد قوله إن «النظام الاستكباري على وشك الانهيار». واعتبر خلال لقاء أجراه في محافظة خوزستان أن أفغانستان تمثل في الوقت الحاضر «خطرا على قوات حلف «ناتو» يفوق مئات المرات عن خطر فيتنام» في إشارة إلى الحرب الأميركية السابقة ضد فيتنام.
وقال إن الشعب الإيراني اليوم «مرفوع الرأس ولا يقبل الهزيمة والفضل في ذلك يعود إلى تضحيات الشهداء والمضحين وعوائلهم الأبية».
وأضاف أن «الأعداء يتصورون اليوم حصول خلل وضعف في جبهة الشعب الإيراني الحديدية ولذا هم يشنون الحملات الإعلامية على بلادنا» وقال إن ذلك «دلالة على عدم إدراكهم حتى الآن صلابة وعظمة الشعب الايراني ».
وخاطب قادة أميركا وبعض الدول الأوروبية قائلا «لا تتصوروا أن بإمكانكم إضعاف الشعب الإيراني عبر إنشاء قنوات تلفزيونية تبث الأكاذيب، بل اعلموا أن الشعب الإيراني اليوم أكثر صلابة وإيمانا وشجاعة ووعيا من السابق وصامد في الساحة ولن يتراجع خطوة واحدة حتى القضاء على المغرضين ».
وقال «إن النظام الاستكباري على وشك الانهيار وان أفغانستان تمثل في الوقت الحاضر خطرا على قوات «ناتو» يفوق مئات المرات خطر فيتنام».