أكدت مصر أمس ان المصالحة الوطنية الفلسطينية ليست شرطا لاستئناف عملية السلام مع اسرائيل،مشيرة الى ان العلاقات مع حركة «حماس» لم تصل الى طريق مسدود،فيما أعلن رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل انه لا مشاكل بين الحركة ومصر، كما ابدى استعداده لزيارة القاهرة فورا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح صحافي امس ان«المصالحة الفلسطينية منذ البداية هي لتعزيز الصف الفلسطيني ولكنها ليست شرطا للتوجه الى مائدة المفاوضات».

مشيرا إلى أن«المفاوض الفلسطيني هو الممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الرئيس محمود عباس».وقال «ان عملية المصالحة كانت دائما مرتبطة بعملية السلام من حيث انها تعزز الموقف الفلسطيني الداخلي ولكنها ليست ابدا شرطا» لبدئها.

غير ان زكي اوضح ان الجهد الذي تقوم به مصر حتى الان ينصب على الحوار مع الاطراف المعنية بتنسيق مع الولايات المتحدة« من اجل التعرف على فرص استئناف المفاوضات وعلى الظروف التي يمكن من خلالها استئناف المفاوضات».

من ناحية ثانية كشف زكي ان الضمانات التي يطلبها العرب والفلسطينيون من الادارة الاميركية لاستئناف المفاوضات يجب ان تشمل وضع اطار واضح للعملية التفاوضية وجدول اعمال واضح للتفاوض اضافة الى وضع اطار زمني للمفاوضات.

واكد على ضرورة ان تتضمن الضمانات الاميركية وجود بعض التوضيحات والتطمينات الاميركية لشكل التسوية النهائي للنزاع. وبالنسبة لحركة «حماس» أكد زكي أن «الخلافات مع الحركة لا تعني ان مصر لن تتعامل معها».

وقال في معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت العلاقات مع«حماس» وصلت إلى طريق مسدود ، قال:«لا أعتقد ذلك ، حتى لو كانت هناك خلافات أيديولوجية وسياسية مع الحركة ، فهذا أمر لم يمنع ولن يمنع من التعامل معها».

وحول ما طالب به خالد مشعل بعقد لقاء في مصر مع عباس ، قال زكي :«الجانب المصري غير منشغل الآن بدعوات لقاءات من هذا النوع».وعما يتردد حول إمكانية قيام إسرائيل باجتياح جديد لقطاع غزة قال : «لاأعتقد ذلك ، ولو حدث سيكون كارثيا ، ولكن رؤيتي أنه لا توجد مؤشرات في هذه اللحظة تقول إن هناك عملية وشيكة من هذا النوع».

من جانبه أكد مشعل في تصريحات نشرت امس استعداده لزيارة مصر «فورا».

وقال «أنا مستعد لزيارة القاهرة فورا ، إذا رحب بى الإخوة فى مصر ، وسأكون هناك فى لحظة» ، مشددا على أن« حماس هي حركة فلسطينية عربية وإسلامية تنتمي لأمتها وتخدمها، وليست في حضن أو جيب أحد».

إلى ذلك، تفجر سجال بين قطر ومصر بشأن مطالبة العرب لواشنطن برسالة ضمانات حول عملية السلام.

وردا على تصريح نسب إلى وزير خارجية مصر احمد أبو الغيط بعدم علم بلاده بأي خطاب طلب ضمانات قدم للإدارة الأميركية حول القضية الفلسطينية، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن «اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية عقدت اجتماعا تشاوريا في نيويورك 26 سبتمبر الماضي .

ومن بين ما تم الاتفاق عليه الحصول على رسالة ضمانات من الجانب الأميركي على ضوء المحادثات التي أجريت على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك وبأن تقوم قطر الرئيس الحالي للقمة العربية بإبلاغ الجانب الأميركي بذلك».

وتابع المصدر«قامت قطر بتوجيه مذكرة لوزارة الخارجية الأميركية 28 سبتمبر متضمنة ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع التشاوري وتم في نفس اليوم إرسال نسخة من المذكرة إلى الجامعة العربية من خلال بعثتها في الولايات المتحدة».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات