أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن»، أن حركة «حماس» أوقفت المقاومة وتتحدث عن هدنة طويلة المدى ، على أمل كسب شرعية من العالم ، مشيرا إلى انه لن يرشح نفسه في الانتخابات المقبلة.

وقال في تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط إن« حركة حماس لا تفعل الآن اي شيء، مشيرا إلى أنها لا تمارس أية مقاومة حاليا وهي التى تدين الآن إطلاق الصواريخ ونحن أدناها من قبل ومازلنا ندينها».

وأوضح أن «حركة حماس أوقفت المقاومة، وهم الآن يتحدثون عن حل سياسى على حدود 67 وهدنة طويلة المدى، ثم يقولون المقاومة والممانعة»مشيرا إلى انهم يقدمون تنازلات اكثر بكثير، ويتحدثون عن دولة ذات حدود مؤقتة وهذا التنازل مرفوض لدينا رفضا قاطعا.

وشدد على أن« حماس تريد شرعنة انفسهم أمام العالم، وعند ذلك مستعدون لدفع الأثمان على حساب الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن أن نقبل به ».

وجدد عباس التأكيد على نيته عدم خوض الانتخابات المقبلة، مضيفا: «عندما اعلنت اننى لن ارشح نفسى كانت عن قناعة باننى لا أريد الترشيح ، وهناك 11 مليون فلسطيني يستطيع اي شخص ان يرشح نفسه».

واثنى عباس على الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية قائلا:« إنه دور تاريخي وان فلسطين وبلاد الشام امن قومي مصري، والقضية الفلسطينية من أهم أولويات مصر، ومن يعتقد انه يستطيع ان يأخذ دور مصر او يستغنى عنه فهو واهم، لاننا كعرب وفلسطينيين بشكل خاص، لا يمكن أن نستغنى عن الدور المصري ».

وقال: «نعتذر إلى الشعب المصري على ما قامت به عناصر لا تنتمى إلى الشعب الفلسطيني»، مشيرا إلى أن «هذه مشينة ومن العار على أي إنسان ينتمي إلى الشعب الفلسطيني أن يرد التحية الى مصر بهذا الشكل ويرد التضحيات المصرية بآلاف الشهداء الذين قدمهم الشعب المصري عبر سنوات عديدة إلى اعتداءات على الحدود وقنص جندي مصري يؤدي واجبه نحو وطنه».

وحول انتقاد حركة «حماس» تأمين مصر لحدودها مع قطاع غزة، أوضح عباس أن «المقصود من هذا الانتقاد هو تجريح مصر ولفت الانظار عن المتسبب الحقيقي فى هذا الحصار، وهي إسرائيل»، مؤكدا أنه «من حق مصر أن تحمي حدودها ومن حقها أن تحمي كرامتها بالشكل الذي تريده».

وبشأن اعتقاد حركة «حماس» أن تأمين مصر لحدودها سيزيد المعاناة على أهالى غزة ويدمر الاقتصاد أشار عباس إلى أن «الذي يدمر الاقتصاد هو حركة حماس والذي لا يريد لهذه المعاناه ان تنتهي هي حركة حماس».

وردا على سؤال حول المصالحة الوطنية وبقاء الامور معلقة، لفت عباس الى هذا الامر «ليس بيدنا نحن، لأننا من جهتنا وقعنا على الورقة المصرية متسائلا من الذي رفض التوقيع، ومن وراء من يرفض، هو السبب فى ذلك سامحهم الله، هم الذين يتاجرون بالقضية وهم الذين يجعلون الشعب الفلسطيني بطاقة فى يد هذه الدولة، أو تلك من أجل تحقيق مصالحهم».