ستواجه الولايات المتحدة وبريطانيا صعوبة جمة في اليمن كتلك التي تواجهها في أفغانستان. ولا تكمن المسألة في قوة القاعدة على الأسلحة اليمنية، ولكن في نتيجة السباحة في المياه العكرة نظراً لضعف الحكومة. وبإمكان الحكومة اليمنية إدراك المخاطر العديدة التي ستواجهها حال ترحيبها بصورة صريحة بالمساعدة العسكرية الأجنبية.

وفي مقابلة معه مؤخراً، أعلن رشيد العليمي نائب رئيس الوزراء اليمني لشؤون الدفاع والأمن، أن أي تدخل أميركي في شؤون اليمن، أو إقدام الولايات المتحدة على عمل عسكري مباشر فوق أراضيها، سيقوي تنظيم القاعدة ولن يضعفه.

يبدو كل هذا السيناريو مشابهاً لما يحدث في أفغانستان، وثمة طريقة أخرى يمكن للدولتين أن تتشابها فيها.

فكما تقول باكستان إنها تأثرت بصورة كبيرة بما يحدث في أفغانستان، فإن هناك عواصم عربية تعتبر أن لمستقبل اليمن أهمية حيوية بالنسبة لها بالقدر نفسه، وهي تدعم ميزانيتها بمبالغ كبيرة، لكن مصالحها تكمن في إبقاء الحكومة اليمنية في حالة تساعد على التنسيق معها بصورة سهلة.

والطريقة الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة وبريطانيا بها إخراج تنظيم القاعدة من اليمن هي من خلال تعزيز قواته المسلحة لدرجة تتيح للحكومة المركزية السيطرة على أجزاء من البلاد لم تحكمها منذ عقود.

لكن ذلك قد يستفز جاليات موجودة فيها في حالة شبه مستقلة عن الدولة. وكما هو الحال في أفغانستان، فإن التدخل الأجنبي في اليمن قد يولد في وقت قريب رد فعل معاكس قد تستغله القاعدة لصالحها.