ترغب الولايات المتحدة في مواصلة التعاون مع اليمن، وتشجيع حكومته على أخذ زمام المبادرة في اقتلاع تنظيم القاعدة من المنطقة. وقد عززت واشنطن مساعداتها المالية لليمن لمكافحة الإرهاب ورفعتها من 5 ملايين دولار عام 2006، إلى 67 مليون دولار عام 2009.
وأوفدت بعض مستشاريها العسكريين لتدريب القوات اليمنية. كما أكد المسؤولون العسكريون الأميركيون أنهم سيضاعفون مساعداتهم العسكرية هذا العام. ولكي يكون للمساعدة الخارجية تأثير إيجابي على اليمن، يتعين ربطها ببعض عمليات الإصلاح ومعالجة الفساد هناك.
ويأمل المسؤولون الأميركيون في الدرجة الأولى بإجراء مصالحة سياسية بين الحكومة المركزية وجماعة الحوثيين.
ولكن لا يبدو الوضع بأكمله مثيراً للإحباط، فباستخدام الحوافز الملائمة يمكن حض القبائل القاطنة في المناطق التي ينشط بها تنظيم القاعدة، على الانقلاب على المتشددين. ويبدو أن الوضع في اليمن يسير من سيء إلى أسوأ، ولكن المحللين يعتقدون أن هناك فرصة ذهبية في إنقاذه من خلال إطلاق شرارة الإصلاحات. غير أن مثل تلك الإصلاحات لن تحدث بين عشية وضحاها، وربما لا تحدث مطلقاً في المرحلة الراهنة.
ويرى البعض على نطاق واسع المسؤولين الشباب من ذوي التعليم الغربي، لديهم عقلية أوسع للإصلاح من الجيل القديم. ويرى المراقبون أيضاً أنه بالإمكان تجنب حدوث كارثة في اليمن، كما حدث في أفغانستان والصومال، إذا لعبت واشنطن وحلفاؤها أوراقهم بشكل صحيح، مع وجود خطة إقليمية لتوسيع التطور الاقتصادي في اليمن وتنسيق الأمن.
لكن آخرين يرون أن مشكلة اليمن مستعصية على الحل، ولكن يمكن تقليل تأثيرها وزيادة فرص بقاء اليمن، في حال بذلت جهود لمنع انهيار التحالف اليمني الأميركي، وهو الانهيار الذي ستكون له نتائج كارثية في حال حدوثه.