اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن عملية اغتيال الأستاذ الجامعي بطهران مسعود علي محمدي لها «بصمات صهيونية» وقال إن سياسة أعداء بلاده بقتل النخب لن تنجح في تجريد الشعب الإيراني منهم، بالتزامن مع خروج حوالي ألفي شخص في طهران شاركوا أمس في تشييع عالم الفيزياء النووية الإيراني مرددين هتافات «الموت لإسرائيل» و«الموت لأميركا».
ونسبت وكالة «مهر» للأنباء شبه الرسمية إلى احمدي نجاد خلال لقاء من نخب في محافظة خوزستان قوله إن «هذا الأستاذ الجامعي كان مؤمنا وخدوما للشعب وقد كان عالما بارعا في أكثر العلوم الحديثة تطورا وأنه يمكن لمس مدى حقد الأعداء من خلال طريقة اغتيال هذا الأستاذ وان طريقة تنفيذ هذا التفجير تحمل لمسات صهيونية».
وأضاف نجاد إن«الأعداء حاقدون على الشعب الإيراني ولا يطيقون رؤية وجود علماء ومفكرين في إيران يعملون من اجل تقدم البلد».
ولفت إلى أن مرحلة التصدي الحالية هي مرحلة الحرب الفكرية والناعمة وإذا كان الشعب الإيراني قد فقد قبل أيام أستاذا جامعيا بارزا فعلى الأعداء أن يعلموا بأن 100 شخص سيرفعون راية هذا الأستاذ الشهيد من بعده ويواصلون السير على دربه.
إلى ذلك، ردد مشيعو العالم الإيراني من منزله إلى مقبرة في شمال طهران هتافات معادية «للمنافقين» الاسم الذي يطلقه النظام الإيراني على مجاهدي خلق حركة المعارضة في المنفى التي تتهمها طهران بالتورط في الاعتداء.
ونفت هذه الحركة والولايات المتحدة إي علاقة لهما بهذا الاغتيال. ولم يسفر التحقيق الرسمي عن إي نتيجة حتى الآن.
وقال مستشار الرئيس محمود احمدي نجاد علي اكبر جوانفكر لوكالة «فرانس برس» إن «أجهزة الاستخبارات والأمن تبحث عن الذين يقفون وراء هذا الانفجار لمحاكمتهم في أسرع وقت ممكن». وبرر جونفكر الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
وفي غضون ذلك، خرج 70 ناشطا لتظاهر أمام السفارة الإيرانية في كانبيرا للمطالبة بوضع حدّ للحكم الديني في البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية «أي أي بي» عن الناطق باسم «الداعمين الاستراليين للديمقراطية في إيران» بيتر ميرفي أن المظاهرات السلمية ستتكرر في الأشهر المقبلة.
من جهة أخرى، أعلن القضاء الأميركي توجيه الاتهام رسميا إلى ثلاثة أشخاص في قضية تصدير معدات تكنولوجية بشكل غير شرعي إلى إيران، التي يثير برنامجها النووي مخاوف الغرب.
ووجهت المحكمة الفدرالية في لوس انجليس إلى كل من الأميركي جيراير افانيسيان (56 عاما) والإيراني فرهود ماسوميان (42 عاما) تهم الاشتراك في عصبة أشرار وتهريب بضائع وتبييض أموال، بالإضافة إلى تهم أخرى.
واعتقل افانيسيان الاثنين في منزله في ضاحية لوس انجليس في حين أصدر القضاء مذكرة توقيف بحق ماسوميان.
أما المتهم الثالث فيدعى أمير حسين صيرفي وقد اعتقل مطلع الأسبوع في مدينة فرانكفورت الألمانية بناء على استنابه قضائية أميركية.
