شهد إقليم دارفور خلال الساعات الماضية معارك عنيفة بين الجيش السوداني وإحدى حركات التمرد الرئيسية.
وقال إبراهيم الحلو الناطق باسم جيش تحرير السودان- جناح عبدالواحد، وهو من اكبر حركات التمرد في دارفور، لوكالة «فرانس برس» إن القوات التابعة له «سيطرت على بلدة غولو» الواقعة في جبل مره وهي منطقة سهلية خصبة في قلب دارفور.
وكان الطيران السوداني قصف في وقت سابق مواقع للمتمردين في مناطق جبل مون، بالقرب من الحدود مع تشاد، وفي جبل مره، بحسب ما قال الحلو الذي تحدث عن سقوط ضحايا في صفوف المتمردين.
وأكد مسؤول في قوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، طلب عدم ذكر اسمه، أن وقع الاشتباكات بين الجيش السوداني وحركة تحرير السودان- جناح عبدالواحد، لكن لم يكن بوسع هذا المسؤول تأكيد استيلاء المتمردين على بلدة غولو. وكان الطيران السوداني قصف خلال الأيام الأخيرة مواقع لحركة العدل والمساواة (حركة التمرد الكبيرة الأخرى في دارفور) في منطقة جبل مون.
على صعيد آخر، أكدت بريطانيا على أن توفير مراقبة يعتد بها لأول انتخابات متعددة الأحزاب في السودان في 24 عاما ضرورية وان الاتحاد الأوروبي قد يرسل مراقبين للمساعدة في حدوث هذا التدقيق.
وقالت وزيرة الشؤون الإفريقية بالحكومة البريطانية جلينيس كينوك انه توجد حاجة ماسة إلى جهد دولي لدعم عملية السلام «الهشة» بين الشمال والجنوب قبل الانتخابات وقبل استفتاء في جنوب السودان العام 2011 على الانفصال.
وأضافت كينوك للصحافيين خلال زيارة تستمر ثلاثة أيام ان الجانبين يحتاجان إلى ضغوط تمارس عليهما للجلوس معا وحل المشاكل قبل الانتخابات والاستفتاء. وشددت على أنه «إذا كانت ستجري انتخابات يعتد بها يجب أن تكون هناك حرية التعبير وحرية التجمع وحرية وسائل الإعلام».
وتابعت الوزيرة البريطانية أنها أجرت العديد من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن مراقبة الانتخابات. وأضافت أن هذا الأمر «لم يعلن حتى الآن لذلك يمكنني أن ابتسم وأن أقول بثقة كبيرة إن مراقبي الاتحاد الأوروبي سيأتون».
وعبر المجتمع الدولي عن قلقه البالغ بشأن قانون يمنح أجهزة المخابرات السودانية سلطات واسعة للتفتيش والاعتقال.
وفي الوقت الراهن فان مركز كارتر(للرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر) هو المراقب الرسمي الوحيد حيث يوجد نحو 24 فردا لتغطية أكبر بلد في إفريقيا تبلغ مساحته مليون ميل مربع.
(رويترز)