كشف مصدر مقرّب من الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الأخير ينوي إعلان «شيء ما» في شأن طاولة الحوار في المهلة الفاصلة نهاية الشهر، في انتظار بلورة الصيغة المثلى التي ستعاود على أساسها طاولة الحوار، لافتاً الى أن الموضوع الأساس سيكون الإستراتيجيّة الدفاعية وكل ما يتصل بها.

بدوره، أكد مصدر وزاري مقرّب من رئيس الحكومة سعد الحريري لـ «البيان» أن الأخير سيزور القاهرة قريباً ثم يتوجّه الى العاصمة الفرنسية حيث ستكون له هناك محادثات رسمية يومي 21 و22 الجاري، على أن يزور في شهر فبراير المقبل العاصمة الأميركية ويجري محادثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.

وكانت الحركة الداخلية اللبنانية استعادت نشاطها الكامل، أمس، حيث أطل من ساحة النجمة (مقر البرلمان) ظهراً رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمر صحافي هو الأول من نوعه له منذ فترة طويلة ليتحدّث عن تصوّره لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية في لبنان، والتي ستأخذ على عاتقها وضع خطة مرحليّة للتدرّج في هذه العملية..

كما عرض للورشة التي سيطلقها المجلس النيابي على صعيد هيئته العامة واللجان، وقصر بعبدا مساءً حيث انعقد مجلس الوزراء في جلسة عادية.

وأوضح بري رؤيته بشان طرح تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، والذي أثار في حينه عاصفة من المواقف المتأرجحة ما بين الرفض والتحفّظ والترحيب.

فيما بدا أن معظم المواقف تركّز حول التوقيت، وهو الأمر الذي حمل برّي على التوضيح بقوله إنه لم يكن بقصد بطرحه إنشاء الهيئة الوطنية أن يتم «إلغاء الطائفية السياسية فوراً، بل لوضع هذا القطار على السكة إنفاذاً لما نصّ عليه اتفاق الطائف، ولم يتم الشروع في تنفيذه حتى اليوم».

وخلال المؤتمر، أكّد بري أن إلغاء الطائفية السياسية «هدف وطني أساسي، يقتضي العمل عليه وفق مرحلة حالية»، موضحاً أن دعوته لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لم تكن خياره، مشدّداً على أن الدستور، منذ ولادته، أعتبر أن «اللاطائفية هي القاعدة، والبعد الطائفي هو الاستثناء»، ذكّر بري بأن «رجال الاستقلال الأوائل اعتبروا أن إلغاء الطائفية من النصوص هو السبيل إلى إلغائها من النفوس، وليس العكس».

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط استبق مؤتمر بري فأبلغ قناة «المنار» التلفزيونية التابعة لحزب الله أن «هذا المطلب تاريخي للقوى الطليعية»، مؤكّداً أنه مع الرئيس بري في هذا الموضوع، و«على الأقل فلنشكّل الهيئة»

بيروت - وفاء عواد