أبدت الولايات المتحدة دعمها لقرار القاهرة ببناء جدار فولاذي على حدودها مع قطاع غزة، مشددة على ان هذا الجدار سيمنع تهريب الاسلحة، في وقت صدرت في غزة فتوى تحرم العمل في الانفاق.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية غوردن دوغويد«نعتقد ان تهريب الاسلحة يجب ان يتوقف وان في الامكان اتخاذ اجراءات في هذا الاطار». واضاف«ندعم ايضا تسهيل وصول الامدادات الانسانية»، متابعا «هناك قنوات وضعت لهذا الغرض ويجب الا تتعرقل لا من قبل حماس ولا من قبل اي طرف اخر في غزة».

الى ذلك أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» موسى مرزوق أن الانقسام لا يخدم إلا اسرائيل، مؤكداً ان «حماس لم تشكل عائقا في طريق الوحدة، وقدمنا كل الاستحقاقات حتى نصل للمصالحة، ولم يبق شيء إلا وحماس قدمته خلال التفاوض بشهادة الراعي المصري اليوم».

وشدد ابو مرزوق خلال افتتاح المؤتمر السابع لمؤسسة القدس الدولية في بيروت امس على أن المطلوب اليوم لتحقيق المصالحة هو التوقيع على ما تم الاتفاق عليه دون تغيير أو تبديل أو حذف أو نقصان، كما قال، مؤكدا على أن«التوقيع في القاهرة وارد ونحن نطالب بذلك، وحملة الاتهامات التي يسوقها البعض أننا لا نريد التوقيع في مصر لا تليق بهم».

وحمل على الحكومة المصرية بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع غزة، وأكد «تعودنا على بناء الجدر من قبل العدو، ونحن الآن نرى جدارا تحت الأرض بيننا وبين الشقيقة الكبرى يبنى بأيد عربية». واستدرك«لقد حفرنا الأنفاق تعبيرا عن إرادة الحياة وتعزيزا للصمود وتحقيقا للمواجهة التي وعدنا فيها أننا لن نحقق شرطا من شروط الرباعية أو الكيان الإسرائيلي».

الى ذلك ذكرت صحيفة «جيروزالم بوست» الاسرائيلية ان الشيخ محمد أبو جامع اصدرفتوى شرعية تحرم العمل في الأنفاق، مشيرة الى ان الفتوى تاتي «في إطار خطة السلطة لتقويض حكم حماس في غزة !». وجاءت الفتوى عقب موت عشرات العاملين في الأنفاق خلال السنوات الثلاث الماضية.

وبنى أبو جامع فتواه حسب الصحيفة على أساس موت ثلاثمئة من العاملين في الأنفاق على أساس أنهم يعملون كعبيد. وطالب ابو جامع أصحاب الأنفاق بدفع ديات للقتلى بحيث يدفع للعزب تسعة آلاف دولار ، وللمتزوج أحد عشر ألف دولار.

ووصف تجار الأنفاق بأنهم « تجار حروب لا يملكون قيما أخلاقية». ودعم فتواه بأن الأنفاق تستخدم أيضا لتهريب السلاح لغرض الاقتتال الداخلي، كما أن الأنفاق استخدمت لتهريب المخدرات والممنوعات.

من جهة اخرى أعلن وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» فتحي حماد، امس أن «وزارته سترسل نسخة رسمية للحكومة المصرية بشأن نتائج التحقيقات التي تجريها حول مقتل جندي مصري على حدود غزة».

وقال حماد ، للصحافيين عقب مشاركته في حفل لتخريج دورة شرطية شمالي قطاع غزة «إن الوزارة قاربت على الانتهاء من تحقيقاتها بشأن كامل الملابسات التي أدت لوفاة الجندي المصري» قبل أسبوع. وأكد حماد أن وزارته تقوم بجمع «كافة المعلومات والتفاصيل التي أدت إلى توتر الأوضاع على الحدود وسترسل نسخة رسمية فور الانتهاء إلى الحكومة المصرية لإطلاعها بشكل رسمي».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات