رحب الأكراد في مجلس محافظة كركوك بمقترح نشر قوات مشتركة من البيشمركة والجيش والشرطة والقوات الأميركية في المحافظة، فيما رفض العرب والتركمان المقترح واعتبروا أن نشر أي قوات ما عدا القوات العراقية يعد خرقا دستوريا.

وقال عضو المجموعة العربية محمد خليل إن «العرب في كركوك رفضوا فكرة تشكيل قوات مشتركة، التي طرحت في الاجتماع الذي ضم ممثلي القوائم والقوميات بمجلس كركوك مع قادة الأجهزة الأمنية المحلية والقوات الأميركية في كركوك».

وأضاف إن «نشر أي قوة من قوات البيشمركة خارج محافظات الإقليم يعد خرقا دستوريا للمادة 121، وكذلك للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأميركية». وكان قائد القوات الأميركية الجنرال راي اوديرنو اقترح على الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق نشر تشكيلات مختلطة من القوات العراقية ومقاتلي البيشمركة، إلى جانب قوات أميركية، في «المناطق المتنازع عليها»، في شمال العراق.

كذلك، رفض عضو مجلس محافظة كركوك عن جبهة تركمان العراق تورهان المفتي نشر قوات البيشمركة في المحافظة، معتبرا تواجدها «غير قانوني وغير دستوري، فضلا عن أنه يشكل اعترافا ضمنيا بوجود مناطق متنازع عليها في المحافظة»، لافتا إلى أن فكرة نشر القوات المشتركة «مرفوضة بالنسبة إلينا نحن التركمان، لأن نشر أي قوات ما عدا القوات الحكومية العراقية يعتبر تجاوزا على الدستور الذي نص على عدم نشر أي قوات غيرها».

وفي المقابل، قال عضو مجلس محافظة كركوك عن قائمة كركوك المتآخية «الكردية» محمد كمال إن نشر القوات الثلاث المشتركة «سيسهم في استقرار الأوضاع الأمنية في كركوك والقضاء على ملف الإرهاب الذي يستهدف جميع القوميات، وسوف يؤكد للأكراد أن الجيش العراقي الجديد هو للجميع».

وعبر كمال عن استغرابه من الرفض العربي والتركماني لنشر هذه القوات، قائلا إن «الأكراد مكون مهم وهم جزء من منظومة الدفاع العراقية»، لافتا إلى أن الأكراد «سبق أن عانوا من الجيش السابق».

بغداد - «البيان»