يستعد مجلس الشورى الإيراني «البرلمان» مناقشة قطع العلاقات مع بريطانيا الاسبوع المقبل بعد أن كان مقدراً مناقشته أمس بسب خلافات داخل تيار المحافظين ، في حين جددت طهران اتهامها جهاز الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد» ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه» بالوقوف وراء العملية التي قضى فيها عالم نووي إيراني.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أمس أن عشرات النواب بالبرلمان الإيراني قدموا اقتراحا بقطع العلاقات مع بريطانيا التي تكرر طهران اتهامها بالتدخل في شؤونها الداخلية. وقالت الإذاعة الحكومية إن المبادرة أيدها 40 نائبا في البرلمان الذي يضم 290 عضوا. وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن عددهم بلغ 35.

وقالت وكالة الطلبة إن الاقتراح ينطوي على قطع كامل للعلاقات «السياسية». وأوردت الوكالة أن علاء الدين بوروجردي رئيس اللجنة قال انه لم يتم التنسيق مع اللجنة بصدد اقتراح النواب ووصفه بالخطوة المتسرعة. وقال «يجب أن نخضع هذا الاقتراح لمزيد من البحث وأن يكون قائما على مصلحتنا القومية»

من جهته قال رئيس البرلمان علي لاريجاني إن التعامل مع قضية العلاقات مع بريطانيا مهمة لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي. ونقلت وكالة الطلبة عن لاريجاني قوله «بالنظر إلى التصرفات الشريرة التي تقوم بها الحكومة البريطانية تجاه الأمة الإيرانية فإن مسؤولية لجنة الأمن القومي اتخاذ القرار بشأن هذه الدولة، وأشكرهم للعمل على هذا».

في الأثناء قال وفي تعليق على العملية التي قضى فيها العالم النووي مسعود علي محمدي الثلاثاء قال «تلقينا خلال الأيام الفائتة معلومات شديدة الوضوح مفادها أن استخبارات النظام الصهيوني تسعى بمساعدة «سي آي ايه» إلى تنفيذ عمليات إرهابية في طهران».

واتهم لاريجاني الولايات المتحدة وإسرائيل «بالعمل على تصفية العلماء الإيرانيين» بعد «فشل» محاولات وقف البرنامج النووي الإيراني من خلال عقوبات اقتصادية والتهديد بضربات.

كما اتهم لاريجاني الموساد والسي آي ايه بمحاولة تمويه عمليتهم بالاختباء خلف مجموعة «تكاوران تندر» (مجموعات الرعد) المؤيدة للملكية التي تتخذ مقرا في الولايات المتحدة.

ووجه رئيس البرلمان انتقادا شديدا إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما، مؤكدا أن «شعاره الداعي إلى التغيير لم يبق منه الا صورة قديمة لداعية حرب وإرهابي». وكانت واشنطن رفضت الثلاثاء هذه الاتهامات معتبرة إياها «سخيفة». وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية غوردن دوجويد انه يتم توجيه مثل هذه الاتهامات من جانب ايران «شاء المرء ام أبى» ونفى بشدة أن يكون هناك اي دور أميركي. وقال «الاتهام بأن الولايات المتحدة لها علاقة بحادث القتل الذي وقع في طهران شيء سخيف».

من جهتها نفت الجمعية الملكية الإيرانية مسؤوليتها عن عملية اغتيال العالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي، وحمّل بيانٌ نشرته الجمعية على موقعها على الانترنت حمّل الاستخباراتِ الإيرانية مسؤولية الاغتيال. وقالت الجمعية إن خبر تبني العملية نُشر على موقع لا يتبع الجمعية بل موقع انشأته الاستخبارات الإيرانية على حدّ البيان.

وإيران معرضة لعقوبات دولية جديدة بسبب برنامجها النووي، حيث يخشى الغرب أن يهدف إلى تزويد طهران بسلاح نووي بالرغم من نفيها. ومن المقرر التطرق إلى تلك العقوبات السبت في الأمم المتحدة في اجتماع المديرين السياسيين للدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا) الموكلة بالملف.

(وكالات)