استقبل الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، بالتأكيد على أن العلاقات بين روسيا وتركيا هي علاقات شراكة استراتيجية، معلنا أن حجم التبادل التجاري بين بلاده وتركيا بلغ في العام 2008 حوالي 35 مليار دولار، ولفت إلى أن أنقرة تبقى من أكبر شركاء موسكو اقتصادياً، داعياً إلى تنويع العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن مدفيدف قوله أمس في مستهل لقائه أردوغان في مقر الرئاسة في بارفيخا بضواحي موسكو أمس، إنه على الرغم من أن عام 2009 كان عاماً صعباً إلاّ أنه كان ناجحاً بالنسبة للعلاقات بين موسكو وأنقرة.

وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن تصبح زيارة أردوغان إلى موسكو خطوة أخرى على طريق تعزيز العلاقات بين البلدين، مؤكداً ضرورة ذلك لحل المشاكل المعقدة والقضايا الإقليمية التي يتشاور الطرفان حولها.

وأضاف أن الجانبين طوّرا بنجاح التعاون التجاري الاقتصادي بينهما، ووضعا خططاً مستقبلية طموحة. وأعاد مدفيدف إلى الأذهان أن روسيا وتركيا تنفذان حالياً مشاريع ضخمة في مختلف الميادين، بما في ذلك مجال الطاقة.

وقال إن حجم التبادل التجاري بين روسيا وتركيا تراجع في العام 2009 بنسبة 40 في المئة بسبب الأزمة المالية العالمية، ووصل في العام 2008 إلى 35 مليار دولار. لكنه أشار إلى أن تركيا تبقى أحد أكبر شركاء روسيا الاقتصاديين، متخطية الولايات المتحدة وبريطانيا، وأضاف أنه يتعين على البلدين تنويع العلاقات الاقتصادية بينهما.

ومن جانبه أشار أردوغان إلى أن العلاقات التركية الروسية وصلت إلى أعلى مستوى في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى وجود تنويع لهذه العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية.

وشاطر أردوغان مدفيدف رأيه حول الأهمية الكبيرة التي يتميز بها موضوع الطاقة، مؤكداً على وجود تعاون مثالي بين تركيا وروسيا في هذا الاتجاه.

وأعرب عن ثقته في إمكانية تطوير التعاون بين البلدين في مجال النفط ومشتقاته، وليس في ميدان الغاز الطبيعي فحسب. وأشار إلى وجود خطوات مهمة يجب القيام بها في مجال إقامة منشآت البنى التحتية.

وأعرب عن أمله في عودة حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى مستوى ما قبل الأزمة، وتنفيذ المهمة التي وضعاها نصب أعينهما في أغسطس 2009 والمتمثلة في إيصال حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار في فترة 5 سنوات. ووصل أردوغان إلى موسكو الثلاثاء في زيارة عمل تستغرق يومين تلبية لدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

(يو بي آي)