وصف نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي الأزمة التي تعصف بالعملية السياسية في العراق بعد استبعاد بعض الكيانات من الانتخابات القادمة بأنها «معقدة»، ودعا الى دور عربي وإسلامي وأممي لحلها، واعلن عن قرار استضافة العراق القمة العربية في العام المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن بن حلي قوله إنه «لا يوجد أى مبرر للوقوف موقف المتفرج على الحالة العراقية ولكن يجب مساعدة العراقيين على الخروج بأسرع وقت من الأزمة الحالية». وقال ابن حلي، الذي قاد وفدا من الجامعة العربية للتوسط في محاولة حل الأزمة التي نشبت بعد قرار لجنة برلمانية عراقية بمنع 15 تجمعا عراقيا من المشاركة بالانتخابات، إن «الحضور العربي يعتبر حاجة ملحة للعراق والعراقيين خاصة وأن العراق يمر بأزمة معقدة تتطلب وقوف العرب إلى جانبه». وأضاف أنه «يجب توظيف كل الإمكانيات من قبل العراق والجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي للنهوض بالبلد».وفي ما يتعلق باستبعاد الكيانات السياسية من الانتخابات المقبلة وعلى رأسها كيان القيادي صالح المطلق وأثر ذلك على المصالحة الوطنية، أشار ابن حلي إلى أنه يجب أن يتم ذلك «في إطار المؤسسات الدستورية وفي ظل سياسة توافق».
إلى ذلك، قال بن حلي في تصريحات صحافية إن «القمة العربية التي ستجرى العام المقبل ستعقد في العراق»، لافتا إلى أن تقريرا شاملا عن مجمل تطورات الأوضاع في العراق سيكون مطروحا على طاولة وزراء الخارجية العرب وأمام القادة العرب في قمة طرابلس المقررة مارس المقبل.
ووصف ابن حلي المباحثات التي أجراها مع المسؤولين العراقيين، خلال زيارته الحالية للبلاد، بأنها كانت «ايجابية ومهمة كونها تأتي مع قرب إجراء الانتخابات التشريعية»، مشيرا إلى أن المحادثات تطرقت إلى جميع المجالات التي تهم العراق ودور الجامعة العربية على كل المستويات، وأهمية الحضور والتواجد العربي الذي دائما ما تؤكد عليه الجامعة العربية وتسعى لتحقيقه. وذكر أن الجامعة العربية «ستستمر بالوقوف مع العراق وتأكيد التضامن معه، لاسيما انه يسير باتجاه استعادة عافيته وأداء دوره المهم في المنطقة وترسيخ تجربته الديمقراطية واستكمال جميع مقومات سيادته الوطنية».
المالكي: اعرفوا الحقائق
بدوره، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه ابن حلي أمس الدول العربية إلى الاطلاع على «حقائق الأمور وعدم الاكتفاء بالتصورات القديمة».
وأفاد بيان حكومي بان المالكي «دعا الدول العربية إلى الاطلاع على حقائق الأمور والتطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في العراق، وعدم الاكتفاء بالتصورات القديمة، أو الاعتماد على المعلومات التي تنقلها بعض الفضائيات التي تشوه الحقائق». كما طالب الجامعة بـ «لعب دور ايجابي في التأثير على الدول العربية التي تؤوي إرهابيين أو تنطلق من أراضيها فضائيات تعلم المواطنين كيف يصنعون القنابل بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق».
الهاشمي قلق
في المقابل، عبر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن قلقه مما وصفها بـ «محاولات البعض استخدام النفوذ لتسميم الأجواء» قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بالبلاد في 7 مارس المقبل.
ولفت الهاشمي إلى أن هذه المحاولات تأتي في إطار «حسابات سياسية ضيقة تستهدف الإسقاط السياسي تحت ذرائع شتى»، محذرا من أنها ستترك آثارا خطيرة على الانتخابات والعملية السياسية في العراق.
وقال الهاشمي، لدى استقباله الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والوفد المرافق له، ان «الحل هو في تشريع قانون قواعد السلوك الانتخابي، فالموضوع لا ينحصر في القلق على سياسي لهذا الطرف أو ذاك وإنما على مستقبل العملية السياسية برمتها، بل الإشفاق على استقرار العراق الذي يبدو أن البعض لا يكترث به ولا يعنيه».
بغداد - «البيان» والوكالات

