أعلن في ايرلندا الشمالية أن رئيس الوزراء بيتر روبنسون سيتوقف عن أداء مهامه ستة أسابيع ليتفرغ لإثبات براءته بعد الفضيحة الناجمة عن علاقة غرامية أقامتها زوجته وما قيل عن علمه بتقديم زوجته مساعدات مالية لعشيقها الشاب في ما قد تنذر الفضيحة بانهيار حكومة تقاسم السلطة في هذا البلد.
ونقل رئيس برلمان ايرلندا الشمالية، التابعة لبريطانيا، وليام هاي في تصريحاتٍ صحافية أمس عن روبنسون قوله في بيان إنه سيتفرغ للدفاع عن نفسه وإثبات براءته لمدة ستة أسابيع ليترك بذلك السلطة مؤقتاً.
وأفاد هاي أن الوزيرة المكلفة شؤون الشركات أرلين فوستر ستتولى مهام روبنسون بالوكالة، موضحاً أن القرار «بات نافذاً» وأن رئيس الحكومة المتنحي «سيتفرغ للرعاية بزوجته التي تخضع إلى علاج نفسي مكثف».
وجدد «الحزب الاتحادي الديمقراطي» ثقته بروبنسون، بعد أن كان عدد من مسؤولي الحزب دعوه إلى الاستقالة.
وكان من بين الداعين إلى استقالة روبنسون من منصبه سلفه ديفيد ترمبل الذي تقاسم معه جائزة نوبل للسلام العام 1998 لدوره في المفاوضات التي أدت إلى اتفاقية سلام في البلاد التي جرى توقيعها في وقت سابق من ذلك العام. وقال تريمبل إن روبنسون «فقد كافة السلطات داخل الحزب والنظام».
وأكد روبنسون أنه لم يكن على علم بالعلاقة ولا بأي تفاصيل مرتبطة بها وأمر بالتحقيق في فضيحة أن زوجته آيريس روبنسون حصلت على نحو 80 ألف دولار من مستثمرين لمساعدة عشيقها البالغ حينها من العمر 19 عاماً ليفتتح مطعماً. وشاع نبأ العلاقة الغرامية مطلع الشهر الجاري عندما كشف روبنسون حقيقة المشكلات المحيطة بزواجه المستمر منذ أربعين عاماً من زوجته التي ينظر إليها على أنها المحرك الرئيسي وراء زوجها ووصوله إلى السلطة.
وتطور الأمر إلى أزمة سياسية عندما كشف تقرير وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي( أن آيريس، 60 عاماً، لم تكشف عن تعاملاتها المالية وأن زوجها رئيس الحكومة كان على علم بكل ما يجري لكنه لم يبلغ السلطات المعنية ما يمثل انتهاكاً لكليهما للأنظمة في ايرلندا الشمالية. كما كشف التقرير أن أيريس حاولت الانتحار في شهر مارس من العام الماضي لدى اكتشاف أمرها.
وعلى غرار زوجها المحامي المحنك والبارع في الإستراتيجية السياسية شغلت آيريس منصباً رفيعاً في «الحزب الاتحادي الديمقراطي» البروتستانتي. كما انتخبت لعضوية مجلس الحزب للمرة الأولى العام 1989 ونجحت في أن تكون أول سيدة في ايرلندا الشمالية تشغل منصب عمدة مدينة كما فازت بمقعد في مجلس نواب أيرلندا الشمالية (البرلمان الانتقالي) ومجلس العموم في لندن العام 1998.
