تظاهر عشرات المحتجين في العاصمة الأميركية واشنطن أمام البيت الأبيض أمس بالتزامن مع الذكرى الثامنة لافتتاح معتقل غوانتانامو الذي يبدو أنه لن يغلق رغم وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي حصل في استطلاعٍ للرأي أجري أخيراً على تأييد ثلثي الأميركيين بخصوص سياساته الأمنية.
واحتج العشرات من الناشطين الحقوقيين والمعتقلين السابقين في غوانتانامو أمس على بقاء المعتقل مفتوحاً رغم وعود أوباما بإغلاقه في خلال عام من توليه سدة الحكم بحلول 20 يناير 2010. وتظاهر المحتجون أمام البيت الأبيض بالتزامن مع الذكرى الثامنة لافتتاح غوانتانامو ووصول 21 سجيناً إليه.
وتجمع 40 ناشطاً وهم يرتدون الزي البرتقالي الذي ظهر فيه أول المعتقلين الذين وصلوا إلى السجن ، في ما قال أحد الناشطين الحقوقيين ويدعى فانس وارن إن أوباما «يستخدم الصلاحيات نفسها التي استخدمها سلفه جورج بوش للإبقاء على المعتقلين ال198».
من جهته، ذكر عمر دغايس، وهو معتقل ليبي سابق نشأ في بريطانيا،: «لم يتغير شيئ في غوانتانامو. لا يزال المعتقلون يتعرضون للتعذيب والضرب». أما المعتقل الجزائري لخضر بومدين فعقب: « كلما أغسل يدي، أرى آثار الأصفاد».
إلى ذلك، كشف استطلاع جديد للرأي أجرته محطة «سي.إن.إن» الأميركية أمس أن الأميركيين واثقون من قدرة إدارة سيد البيت الأبيض باراك أوباما على حماية بلادهم من الإرهاب.
وأظهر الاستطلاع أن ثلثي الأميركيين يثقون بصورة كبيرة بقدرة الإدارة الأميركية على حماية بلادهم والشعب من هجمات إرهابية مستقبلية، وذلك بزيادة تصل إلى 2 في المئة في أغسطس الماضي. وقال نحو 35 في المئة من أفراد العينة البالغ عددها 1021 أميركياً بالغاً إنهم لا يثقون أو إن ثقتهم متدنية باحتمال قدرة الإدارة على حمايتهم مستقبلاً.
وكشف الاستطلاع أيضاً أن الغالبية العظمى، 80 في المئة، تعتقد بضرورة استخدام أجهزة المسح الكامل للجسم في مختلف المطارات الأميركية.
وقال 15 في المئة من أفراد العينة إنهم سيرفضون ذلك إذا ما طلب منهم إجراء ذلك المسح. واتفق 57 في المئة على الطريقة التي تتعامل بها إدارة أوباما مع قضية محاولة تفجير طائرة ديترويت قبل ثلاثة اسابيع في حين عارضها 39 في المئة. كما ذكر 57 في المئة أنه يجب محاكمة المتهم في عملية ديترويت عمر فاروق عبدالمطلب في محكمة عسكرية وليس مدنية كالتي تحاكمه الآن.
وفي سياقٍ متصل، ذكرت تقارير إعلامية كندية أمس أن خبيراً سابقاً في المعلوماتية متهم بالتخطيط للاعتداء على بورصة تورنتو والسعي من وراء ذلك لكسب المال، دفع ببراءته من تهم الإرهاب أمام محكمة كندية.
وأفادت التقارير بأن شريف عبدالحليم كان عضواً في المجموعة التي عرفت باسم «مجموعة ال18 في تورنتو» المتهمة بالسعي لشن هجمات بالمتفجرات على مبنى البورصة ومقر الاستخبارات وعلى قاعدة عسكرية لحمل كندا على سحب قواتها من أفغانستان.
الأردن
قتل أردني كان يقيم في أفغانستان منذ العام 1999 وظل مقيماً فيها لمقاتلة القوات الأميركية بصاروخ أطلقته طائرة أميركية دون طيار في إقليم وزيرستان الباكستاني.
وكشف موقع «سايت» الذي يتتبع أخبار الحركات المتطرفة أن محمد مهدي زيدان واسمه الحركي منصور الشامي قتل في 10 يناير.
في هذه الأثناء، أكد رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي في تصريحاتٍ أن «الحرب على الإرهاب مستمرة»، قائلاً: «يتطلب ذلك التنسيق مع الآخرين وتبادل المعلومات». وأضاف: «لن نسمح لأحد أن يعبث بأمننا ومستقبل أبنائنا، وسنصل إلى عدوّنا أينما كان».
