لقي عالم نووي إيراني مقرب من السلطات الإيرانية حتفه أمس في انفجار دراجة نارية مفخخة قرب منزله في العاصمة طهران، فيما تحدثت وزارة الخارجية الإيرانية عن «مؤشرات» على تورط إسرائيلي أميركي ، رغم تبن.. منظمة ايرانية قريبة من نظام الشاه المسئولية.

وذكر مدعي عام العاصمة طهران جعفري دولت أبادي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «العالم النووي البارز مسعود علي محمدي قتل في انفجار دراجة نارية مفخخة بجهاز تحكم عن بعد قرب منزله» حي قيطرية شمال طهران، مضيفاً أن محمدي «كان أستاذاً في جامعة طهران في الطاقة النووية ومن كبار العلماء النوويين في البلاد». وقال أبادي إن محمدي «هم بالصعود على سيارته في الصباح حين انفجرت الدراجة النارية التي ركنت إلى جانبها»، موضحاً أن «جثته نقلت لتشريحها وفتح تحقيق للتعرف إلى المسؤولين عن الانفجار ودوافعه». واتهمت وسائل الإعلام الإيرانية على الفور «عناصر أعداء للثورة» وإسرائيل بالوقوف خلف هذا الهجوم. وقال أحد جيران الضحية إن الانفجار «كان قوياً جداً وأدى إلى تحطم زجاج السيارات والمنازل المجاورة».

وألمحت وسائل الإعلام إلى أن القتيل كان مقرباً من السلطة ويتولى مهام سياسية، غير أن مواقع الكترونية تابعة للمعارضة أكدت أن محمدي كان من الأساتذة الجامعيين الذين وقعوا عريضة مؤيدة للإصلاحي مير حسين موسوي.

ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني محمدي بأنه «كان أستاذاً ثورياً وملتزماً»، معتبراً أن «الأسلوب والقنبلة المستخدمين في الهجوم مرتبط بعدد من الاستخبارات الأجنبية وخاصة الموساد الإسرائيلي أو المنافقين»، في إشارة منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة التي نفت في بيان أي علاقة لها بالحادث.. رغم عدم استبعاد مصادر أمنية ضلوع المنظمة في التفجير.

لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست كان أكثر وضوحاً متحدثاً خلال مؤتمرٍ صحافي عن «مؤشرات» على ضلوع «النظام الصهيوني والولايات المتحدة ومرتزقتهما» في العملية.

ووسط هذه الاتهامات نقلت وكالة «فارس» للأنباء عن جماعة مقرها في الخارج تدعى الرابطة الملكية الايرانية اعلانها المسؤولية عن الهجوم.

ووقع الحادث في وقت تتزايد فيه التوترات في البلاد بعد سبعة شهور من الانتخابات الرئاسية متنازع على نتيجتها أغرقت البلاد في فوضى، فضلاً عن تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران ومجموعة 5+1 بخصوص ملف الأولى النووي.

عقوبات نووية

وفي هذه الأثناء، كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة، رفضوا الإفصاح عن هويتهم، في تصريحاتٍ صحافية أن دول المجموعة ستلتقي السبت المقبل لمناقشة فرض عقوبات محتملة جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وتكشف المحادثات عن خلافات داخل المجموعة مع سعي الولايات المتحدة إلى فرض مزيد من العقوبات بينما أوضحت الصين أنها لا تعتقد أن الوقت مناسب لذلك. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للصحافيين عندما توجهت إلى هاواي في بداية رحلة إلى استراليا ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة إن واشنطن «تتلقى سيلاً متواصلاً من اقتراحات جس النبض من الإيرانيين».

وذكر مسؤول صيني في البعثة الدائمة لبكين في الأمم المتحدة أن مسألة فرض عقوبات «تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت والصبر»، في ما تساءل مسؤول أميركي عما إذا كانت بكين «على استعداد لإيقاف قطار العقوبات».

وأضاف: «لدينا اعتقاد قوي أن الإجابة ستكون لا. وأنهم لن يوقفوا القطار ولا يريدون أن يصبحوا معزولين»، معتبراً أن روسيا، الحليف المقرب من إيران، «باتت على استعداد لدراسة فرض مزيد من العقوبات».