فرضت السلطات العسكرية في بغداد صباح أمس إجراءات أمنية مشددة على معظم أحياء العاصمة العراقية تحسبا لهجمات محتملة وورود معلومات بوجود سيارات مفخخة في الشوارع، وسط شائعات عن وقوع انقلاب عسكري واغتيالات الأمر الذي نفته كل من الحكومة والقيادة العسكرية.
وقال الناطق باسم قيادة عمليات فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا قوله إنه كانت لدى السلطات «معلومات عن نية جماعات إرهابية تفجير سيارات مفخخة في بغداد مما استدعى فرض إجراءات أمنية مشددة حفاظا على أرواح المواطنين شملت إغلاق عديد من الطرق الرئيسية وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق من أجل ضبط السيارات المشتبه لها».
وعمّ العاصمة بغداد وضواحيها منذ ساعات الصباح الأولى انتشار كثيف لقوات الجيش والشرطة وأجهزة الأمن في الشوارع وحملات تفتيش طالت عددا من الأحياء في إطار احتياطات استباقية لمنع وقوع انفجارات وتقييد حركة الجماعات المسلحة حيث خلت الشوارع تماما من حركة السيارات.. فيما تم إغلاق جميع الطرق الرئيسية والفرعية أمام حركة المركبات بمختلف أنواعها مما اضطر الآلاف من الأشخاص إلى السير مشيا على الأقدام للوصول إلى أماكن عملهم بينهم أعداد كبيرة من أطفال المدارس الابتدائية وطلاب الجامعات وموظفي الدولة وأصحاب المتاجر في الأسواق الرئيسية.
اغتيالات.. شائعات ونفي
وتجمع مئات الأشخاص أمام منازلهم في أحياء بغداد وأزقتها لمعرفة أسباب هذا الحظر الذي يعد الأول من نوعه منذ شهور.. ما تسبب في تناقل شائعات حول وقوع عمليات اغتيال طالت شخصيات سياسية وأبرزهم زعيم حركة الحوار الوطني النائب صالح المطلك الذي أبعدته هيئة المساءلة والعدالة من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة على خلفية ثبوت انتمائه إلى حزب البعث المحظور.
ونفى اللواء قاسم عطا صحة الأنباء التي ترددت عن اغتيالات. وقال إنه «لا صحة لما تردد عن وقوع عمليات اغتيالات ضد شخصيات سياسية وأمنية وما قامت به القوات العراقية إجراءات استباقية ضد الجماعات المسلحة».
وأضاف عطا أن «قوات الأمن نفذت سلسلة إجراءات أمنية في أغلب مناطق بغداد في إطار حملات تفتيش مفاجئة ومباغتة مما ولد حالة من الإرباك في الشوارع». وشدد على أن «هذه الإجراءات يراد منها تفويت الفرصة أمام المسلحين لاستهداف المواطنين الأبرياء وهذه الممارسات هي جزء من الخطط الأمنية التي ستشهدها المرحل المقبلة من أجل الحفاظ على المنجز الأمني».
وفي السياق، نفى الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري أن تكون الإجراءات الأمنية هي من أجل إحباط محاولة انقلاب عسكري من قبل فرق في الجيش العراقي. وشدد على أنه «ولى عهد الانقلابات العسكرية وهذه المعلومات مضللة وغير دقيقة وكل هذه الأنباء عارية عن الصحة».
وأضاف العسكري أنه «لا توجد مخاطر في هذه العملية وهو إجراء سيتكرر في الأيام المقبلة استنادا إلى المتوفرة والتي تردنا، وهو عمل مشروع ولا توجد تهديدات كبيرة وكل ما جرى مجرد شائعات».
كما نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أي صلة للتدابير الأمنية الواسعة التي شهدتها العاصمة العراقية، بغداد، بمحاولة انقلاب عسكري مزعومة.
وتلى الدباغ، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في المنطقة الخضراء بوسط بغداد أمس بيانا صادرا عن مجلس الوزراء العراقي، يدعو مواطني بغداد إلى تفهم دواعي هذه الإجراءات التي وصفها ب«الاستباقية».
المطلك حي
وفي ما يخص زعيم الحركة الوطنية العراقية المطلك، نفت محطة تلفزيون «البابلية» التي يملكها المطلك، أنباء ترددت حول اغتياله. وذكر التليفزيون، أنه «لا صحة لاغتيال المطلق».
كما نفت النائبة عن الحركة الوطنية العراقية ندى الجبوري تقارير أفادت بأن المطلك تعرض لمحاولة اغتيال.
اعتقالات
إلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد اعتقال 25 شخصا متهمين بالتخطيط لعمليات إرهابية في بغداد والعثور على 200 كيلوغرام من مادة تي. إن. تي شديدة الانفجار و60 قذيفة هاون و250 لترا من نترات الامونيا خلال المداهمات التي جرت أمس.
عنف
9
قتل خمسة من عناصر الشرطة وأربعة مدنيين أمس في حوادث متفرقة بالعراق. وأعلنت الشرطة العراقية مقتل خمسة من عناصرها بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم في بلدة جلولاء الواقعة في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد. وأوضحت أن «ضابطاً برتبة نقيب يدعى رائد عبد بين القتلى».
وأعلنت مصادر أمنية أخرى أن أربعة أشخاص قتلوا في حادثين منفصلين بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى.
وذكرت مصادر أمنية في الموصل، أن مسلحين قتلوا شاباً بالقرب من منزله في حي الإخاء بالموصل.
