ستكون دفعة كبيرة للأمن القومي الأميركي ولملايين الأشخاص في الشرق الأوسط اذا استطاع الرئيس الأميركي باراك أوباما صياغة اتفاقية سلام فلسطينية إسرائيلية تقوم على أساس الدولتين هذا العام والقيادة المناسبة موجودة في موضعها فهناك رئيس أميركي يحظى بالمصداقية في العالم العربي ورئيس فلسطيني معتدل ورئيس وزراء إسرائيلي يحظي بمصداقية كافية في اليمين الإسرائيلي بحيث يتغلب على المعارضة.
وهناك رئيس مصري يتوق لتحقيق إنجاز سياسي والمخاطر لا يمكن أن تكون أعلى من هذا وإذا ضاعت هذه الفرصة فإن أعداء السلام سيصبحون أقوى.
واشنطن تواجه الموقف الأكثر غرابة
منذ عام 1945 نظرت الولايات المتحدة إلى نفسها باعتبارها زعيمة العالم الحر ولكن إدارة أوباما تواجه تطورا غير متوقع وغير مرحب به في السياسة العالمية فهناك أربع دول تعد الدول الديمقراطية الأكثر أهمية من الناحية الإستراتيجية في العالم النامي وهي البرازيل والهند وجنوب أفريقيا وتركيا تعارض بصورة متزايدة السياسة الخارجية الأميركية وبدلا من الوقوف إلى جوار الولايات المتحدة في القضايا الدولية الكبرى فإنها تقف إلى جوار الدول الديكتاتورية الأكبر وفي مقدمتها الصين.
ولم تسارع الولايات المتحدة لمواجهة هذا التطور ربما لأنه بدا بالغ الغرابة وغير طبيعي بالمرة.
نتائج كريهة للتورط في عش الدبابير
تواجه اليمن اليوم ثلاثة حروب أهلية في وقت واحد وعلى الرغم من ذلك فإن القبائل اليمنية شديدة البأس تكره أي تدخل خارجي. وقبيل حادثة طائرة ديترويت مباشرة قامت الطائرات الحربية الأميركية بقتل 50 ؟ 100 من اليمنيين. وقد كانت القوات الخاصة الأميركية بالطائرات التي تعمل بالتحكم عن بعد نشطة في اليمن منذ عام 2001، وبالتالي كانت مسألة وقت قبل أن تقع حادثة مثل حادثة طائرة ديترويت. وتقر واشنطن الآن بأن اليمن غدا عش الدبابير يحفل بالمناوئين للغرب.
وفي غضون ذلك فإن القوات الأميركية وقوات ناتو تجد نفسها مرشحة للمزيد من التورط في اليمن. ويجمع المراقبون على أن واشنطن قد تورطت في عشرالدبابير الآخر عليها أن تتوقع المزيد من اللدغات.