في أعقاب المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة أميركية في عيد الميلاد، وقتل سبعة أفراد من المخابرات الأميركية العاملين في أفغانستان، تبدو أميركا كما كان عليه الحال في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، في حال هوس كبير بالعجز عن التعاطي مع الموقف.

وكانت لدى الحكومة الأميركية معلومات تكفي للكشف عن تلك المؤامرة وإفشال ذلك الهجوم، لكن مجتمع المخابرات الأميركي فشل في الربط بين تلك المواقف كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وعلى مدار عامي 2008 و2009، ظل المسؤولون الأميركيون يهللون بأفول نجم القاعدة، وبشروا بهزيمتها شبه الإستراتيجية. واحتفي على نطاق واسع بالهجمات التي سمح الرئيس أوباما بشنها ضد أهداف القاعدة في باكستان العام الماضي، والتي أسفرت عن مصرع أكثر من نصف زعمائها المتبقين.

ومع ذلك والغريب في الأمر أن التنظيم الذي يفترض أنه أصبح يتعكز على ساق واحدة، شن هجومين منفصلين مؤخرا يفصلهما أقل من أسبوع، مما دفع لأوسع المراجعات المتعلقة بسياسات الأمن القومي الأميركي منذ العام 2001.

وتؤكد مراجعة الحوادث الإرهابية في غضون الشهور السبعة الماضية بمفردها تنوع التهديدات الموجهة ضد الولايات المتحدة، وكذلك تنوع التكتيكات التي تستخدمها القاعدة. ويقوم الحل الجذري على اقتلاع القاعدة من جذورها، ليس بمجرد القتل وأسر الإرهابيين فحسب، كما نواصل العمل بالقيام بذلك الآن، ولكن من خلال كسر دائرة التطرف وإيقاف تجنيد المتطوعين وهو ما يعزز التنظيم ويغذيه.

بقلم: بروس هوفمان