لم يفض اجتماع مجلس الوزراء الكويتي الذي استمر حتى ساعة متأخرة الليلة الماضية إلى الكشف عن توجه حكومي واضح تجاه قانون إسقاط فوائد القروض عن المواطنين الذي أقره مجلس الأمة (البرلمان) الأسبوع الماضي بأغلبية نيابية، رغم استحواذه بحسب مصادر وزارية على الجزء الأكبر من نقاشات الوزراء واستعراض تقرير خاص بالقانون الجديد، وسط حديث عن نية أميرية بتكليف لجنة على مستوى مرموق بدراسة القانون وإيجاد حلول «ترضي» جميع الأطراف.

واكتفى المجلس بتشكيل فريق عمل برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وعضوية وزراء المالية والتجارة والمواصلات والأشغال العامة والشؤون الاجتماعية والعمل والأمانة العامة لمجلس الوزراء وممثلين عن غرفة تجارة وصناعة الكويت لتهيئة جميع السبل والإمكانات بغية تفعيل التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وبما يؤدي إلى تسريع انجاز المشروعات التنموية وعلى رأسها المدن الصناعية، وزيادة كفاءة الاقتصاد الوطني ومتانته لتحقيق المصلحة العامة.

يأتي هذا فيما اجتمع أكثر من 10 نواب إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس لقطع الطريق أمام الحكومة والحيلولة دون رد قانون إسقاط فوائد القروض.

وفي أعقاب اللقاء، قال النائب حسين مزيد لـ «البيان» ان الشيخ صباح أكد حرصه على إيجاد حلول لجميع القضايا المطروحة على الساحة المحلية وعلى رأسها القروض والبدون (ملف غير محددي الجنسية)، لافتا إلى انه تم استعراض العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على ضوء الملفات المطروحة.

وكشف النائب مزيد ان الأمير وعد بتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد ومحافظ البنك المركزي الشيخ سالم الصباح بدراسة قانون إسقاط فوائد القروض وإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف.

بدوره، شدد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على ضرورة الوصول إلى الحد الأدنى من التنسيق بين السلطتين للتوصل إلى نتيجة واضحة فيما يتعلق بالقوانين المطروحة ومنها:

إسقاط فوائد المديونيات والرياضة والبدون، مجددا تأكيده على أن صندوق المعسرين هو «الآلية المقبولة لدى الحكومة» بعد تعديل الملاحظات التي يشكو منها المواطن ودعا إلى عدم إضاعة الوقت في حال ردت القانون، وأكد على أن القرار في نهاية الأمر هو في يد الأمير، قائلا إن «رد القانون احتمال وارد».

رفض منع السفر

في السياق ذاته، تقدم النائب عسكر العنزي باقتراح بقانون لحل مشاكل المواطنين المتعلقة بالضبط والإحضار ومنع السفر وطالب النواب دعم هذا الاقتراح كونه اقتراحا بدعم استقرار الأسرة الكويتية ويزيح عنها هاجس حبس معيلهم ويساهم في حل بعض المشاكل التي تسبب فيها البنك المركزي والبنوك التجارية.

وينص الاقتراح على عدم إصدار أمر بحبس المدين، إذا كان مقدار الدين اقل من 50 ألف دينار أو ما يعادله من العملات الأخرى، وكان المدين كويتي الجنسية وله راتب شهري، ويستعاض بحجز الراتب الشهري للمدين بما لا يجاوز الربع من الراتب الصافي إلى أن يستوفى الدين او يتنازل الدائن عن دينه، ويستثنى من ذلك الدين الذي نشأ عن محكمة الأحوال الشخصية كنفقة المتعة ومؤخر الصداق والنفقة الشهرية.

الكويت ـ بدر سالم