أكدت مصادر فسطينية أن قوةً مشتركةً من الشرطة النسائية للاحتلال الاسرائيلي ومخابرات الاحتلال اقتحموا في ساعات مبكرة أمس باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة،في وقت استقال احد قادة المستوطنين في الضفة الغربية احتجاجا على المتطرفين اليهود.

وقال أحد حرَّاس المسجد الأقصى في تصريح خاص ل«المركز الفلسطيني للإعلام»إن «تلك القوة المكونة من حوالي 23 عسكريًّا إسرائيليا اقتحمت باحات المسجد قبل أن تفرض حظرًا للتجول على حرَّاسه تحت طائلة التهديد بالاعتقال أو الإبعاد، فيما شرعت القوة في جولة ميدانية في المسجد الأقصى دون أن يعرف الهدف من وراء ذلك».

وفي السياق ذاته قامت مجموعات متفرقة من المغتصبين المتطرفين والسيَّاح الأجانب باقتحام المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وطافت حول باحاته وتجوَّل عدد منهم بأساليب لا تليق بحرمة المسجد المبارك ومكانته، وجرت هذه الاقتحامات بمصاحبة شرطة الاحتلال وحراستها.

وأعرب الدكتور أحمد أبو حلبية رئيس«مؤسسة القدس الدولية»في غزة عن استنكاره قيام قوة من الشرطة النسائية الاسرائيلية ومجموعة من المغتصبين المتطرفين باقتحام باحة المسجد الأقصى المبارك. وناشد أبو حلبية في تصريح صحافي فلسطينيِّي القدس بالوجود المستمر داخل المسجد الأقصى للدفاع عنه وصد المحاولات الصهيونية المستمرة لاقتحامه.

الى ذلك واستمرارا لسياسة التفرقة العنصرية للاحتلال،حذرت وزارة المواصلات الإسرائيلية، من أن فتح طريق 443 امام حركة الفلسطينيين كما أمرت محكمة العدل العليا، قبل نحو اسبوعين، من شأنه أن يؤدي الى انهيار طريق رقم 1 المؤدي من تل أبيب الى القدس. وبررت الوزارة مخاوفها التي تنبع أصلا من عنصرية في التفكير، بأن «السائقين الإسرائيليين سيخشون من السفر على هذا الطريق بسبب الخطر الامني الذي ينطوي عليه ذلك، وآخرون سيفضلون الامتناع عن السفر في هذا الطريق بسبب التفتيش الامني الشامل الذي سيؤدي الى أزمة سير خطيرة عليه».

في موازاة ذلك اعلن احد قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية امس استقالته من مهامه، متهما زملاءه بعدم تبني مواقف بعيدة بما يكفي عن المتطرفين.وقالت وسائل الاعلام ان« استقالة بنحاس والرشتاين تعكس الاستياء المتزايد في ادارة المستوطنين المنقسمة بين تيار متشدد وآخر اكثر اعتدالا».

وقدم والرشتاين (61 عاما)، الرجل الثاني في «مجلس ييشا»، الهيئةالتمثيلية الرئيسية لمستوطني الضفة الغربية، رسالة استقالته امس الى زملائه.

ويحتج والرشتاين في كتاب الاستقالة،على «صمت زملائه عند تعرض بعض قادتنا لهجمات» من قبل المتطرفين.كما عبر عن اسفه لعدم تحركهم في مواجهة التحركات الانتقامية المنهجية للمستوطنين ضد الفلسطينيين والتي يطلق عليها اسم «دفع الثمن».

وكتب ان «صمتنا سينقلب ضدنا».وتقضي سياسة«دفع الثمن»هذه بمهاجمة اهداف فلسطينية في كل مرة تتخذ فيها السلطات الاسرائيلية اجراءات تعد متعارضة مع الاستيطان.وتكثفت هذه الهجمات بعد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وقفا جزئيا لاعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر.

من جهة اخرى، يأخذ والرشتاين على ادارة المجلس نفسه عدم ادانتها بدرجة كافية من الشدة تظاهرات الجنود الذين اعلنوا انهم سيرفضون تنفيذ اوامر باجلاء مستوطنين.

وقال«يمنع السماح لجنود في الخدمة المساس بجيش مقدس بينما يجب العمل على عدم تكليف الجنود بمهام سياسية».

من جهة اخرى اوقف المجلس امس اعتصاما احتجاجيا ينظمه منذ عشرة ايام في القدس امام مقر اقامة رئيس الوزراء بعد تأكيدات الحكومة «باستئناف البناء» ما ان تنتهي مفاعيل قرار التوقف عن البناء لعشرة اشهر.

وبنحاس والرشتاين هو احد مؤسسي كتلة الايمان، الحركة القومية الدينية التي اطلقت الاستيطان في قلب الضفة الغربية في 1974.ويعيش حوالى 300 الف مستوطن يهودي في الضفة الغربية وحوالى مئتي الف اسرائيلي آخرين في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها اثر حرب يونيو 1967.

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات: