كشفت مصادر إسرائيلية ان جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لإعادة احتلال ممر صلاح الدين(فيلادلفيا) الفاصل بين مصرو قطاع غزة، من جديد بزعم منع تهريب السلاح،في وقت طالب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك حركة «حماس» بالسيطرة على فصائل المقاومة التي تطلق الصواريخ، مضيفا انه يأمل أن «تبسط (الحركة)سيطرتها والا..».

ونقلت صحيفة«جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس عن مسؤول في جيش الاحتلال قوله إنه« تم رسم الخطة(إعادة احتلال فيلادلفيا) وتجهيز الوحدات العسكرية للسيطرة على الممر الذي يبلغ طوله 14 كيلو مترا،حيث قامت حماس بحفر مئات الأنفاق».

مشيرة إلى أن« تلك الخطة كانت قد قدمت لرئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت قبل عملية (الرصاص المصبوب)على قطاع غزة في شهر يناير من العام الماضي».

وتقدر مصادر في جيش الاحتلال بأن«الخسائر البشرية سوف تكون كبيرة لأن العملية تتطلب تمشيط بيوت رفح بيتا بيتا لغرض تدمير الأنفاق، مما يتطلب إبقاء قوات الجيش في المكان».

وتزعم الصحيفة أن«حماس عززت من قدراتها العسكرية منذ عملية الرصاص المصبوب فحصلت على صواريخ طويلة المدى من إيران وصواريخ روسية مضادة للدبابات وأخرى تحمل على الكتف مضادة للطائرات، كما أنها تسعى للحصول على صواريخ مضادة للسفن البحرية»،مشيرة إلى أن«حماس كانت قد جربت صاروخا بعيد المدي يبلغ مداه ستين كيلومترا وهو يصل إلى تل أبيب».

من جانبه قال اللواء المتقاعد والقائد السابق للمنطقة الجنوبية« يوم توف ساميه»للإذاعة الإسرائيلية امس«ستضطر إسرائيل في العملية العسكرية المقبلة لاحتلال مناطق من غزة للحد من قوة حماس»إلا أنه رفض أن يحدد المناطق..مضيفا«ونحن بحاجة إلى جولة أخرى في غزة،لأن هناك شكا في أن حماس سوف تتغيرمن دون جولة ثانية أخرى لوقف تنفس حماس».

الى ذلك حث ايهود باراك حركة«حماس»على كبح الفصائل التي تقف وراء ارتفاع وتيرة الهجمات على اسرائيل ملوحا في طي مناشدته باجراء اسرائيلي محتمل.

وقال باراك ل«رويترز»امس أثناء الكشف عن نظام اسرائيلي مضاد للصواريخ من المقرر نشره خارج قطاع غزة بحلول يونيو«أعتقد أن الايام الاخيرة تعكس عجز حماس عن السيطرة على الجماعات المنشقة أو اللجان الشعبية أو حركة الجهاد الاسلامي التي تحاول خرق التهدئة».وأضاف متحدثا باللغة الانجليزية «حماس تعزف عن محاولة الدخول في صدام مباشر اخر مع اسرائيل. امل أن تبسط سيطرتها والا...».

وقال باراك ان« نظام القبة الحديدية الجديد لاعتراض الصواريخ سيغيرالمعادلة»وقد يردع الفصائل عن شن هجمات.وأضاف«انه تغير رئيسي ويوفر بمجرد نشره في الاعوام المقبلة غطاء للمدنيين الاسرائيليين ضد الصواريخ والقذائف صغيرة الحجم».

من ناحيته أكد الوزير الليكودي في الحكومة الاسرائيلية غدعون ساعر وجوب الرد بصرامة على أي حادث إطلاق صواريخ من قطاع غزة حفاظاً على قوة إسرائيل الرادعة. وقال ساعر في تصريحات للاذاعة العبرية الرسمية «أنه لن تكون هناك حاجة للقيام بعملية عسكرية كبيرة في القطاع».أما بخصوص صفقة الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت فأبدى ساعر دعمه للخطوط الحمراء التي وضعها نتانياهو معتبراً أنه« لا يجوز إطلاق سراح سجناء فلسطينيين أصبحوا رمزاً بنظر حماس» .

في هذه الاثناء قدرت مصادر أمنية إسرائيلية ان التوترالحاصل حاليا في قطاع غزة، ناتجا عن ضغوطات على حركة «حماس»، في حين ان «حماس» غير معنية في هذا الوقت بأي تصاعد على الحدود، وسوف تبذل جهودا كبيرة خلال ايام من اجل اعادة الهدوء.

واعتبراحد كبارالضباط الامنيين الاسرائيليين في حديث لصحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس أن«التوترالحالي ناتج عن العديد من الاسباب والتي تضغط على حركة حماس، أولها المباشرة باقامة الجدار الفولاذي على الحدود بين مصر وقطاع غزة، والذي سيكون له تاثير كبير على وقف شريان التهريب الاساسي لقطاع غزة».

والسبب الثاني يتعلق بالعمليات العسكرية الاسرائيلية التي استندت الى معلومات أمنية دقيقة ما أدى الى مقتل بعض نشطاء المقاومة.والسبب الثالث يتعلق بصفقة شليت والتقدم الحاصل على المفاوضات والذي يؤثر بشكل كبير على حركة حماس، خاصة ان الجمهور الفلسطيني ابدى موافقة على اتمام الصفقة وينتظر تنفيذها.

واضاف المسؤول الامني الذي لم يذكر اسمه، بان« حركة حماس غير معنية نهائيا بتدهور الاوضاع في قطاع غزة، ومصلحتها السياسية تكمن في استمرار الهدوء، وهذا ما سيدفعها خلال ايام على فرض الهدوء على الحدود مع اسرائيل، وايقاف عمليات القصف التي تقوم بها عناصر مختلفة من التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات: