قررت الشرطة العسكرية الملكية البريطانية فتح تحقيق حول قيام جنود بريطانيين بتعذيب وإعدام جدة عراقية في الـ 62 من العمر بعد مداهمة منزلها في محافظة البصرة قبل ثلاثة أعوام.
وكتبت صحيفة «ذي اندبندنت» أمس إن تورط القوات البريطانية في وفاة وانتهاك صبيحة خضر طالب يُعد واحداً من أكثر الاتهامات خطورة توجه ضد بريطانيا خلال السنوات الست لاحتلالها جنوب العراق، وسيتم تزويد وزراء الحكومة البريطانية بتقارير جنائية لم تُنشر من قبل اعدتها شرطة البصرة وورد فيها أن جثة صبيحة أُلقيت على قارعة طريق في نوفمبر 2006، وقد اخترقتها رصاصة في بطنها وظهرت جروح على وجهها بسبب بالتعذيب.
وفيما أضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع البريطانية أكدت أن جنوداً بريطانياً اطلقوا النار على صبيحة عام 2006 خلال مواجهة مع مسلحين، نفت أن تكون المرأة العراقية تعرضت للتعذيب أو أُعدمت على أيدي الجنود البريطانيين.. أشارت إلى أن محامين بريطانيين يمثلون عائلة المرأة العراقية الفقيدة يعدون لتحريك دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع البريطانية أمام المحكمة العليا في لندن للمطالبة بفتح تحقيق كامل حول حقيقة ما حدث لها.
ونسبت «ذي اندبندنت» إلى المحامي فيل شاينر قوله إن «احتمال تورط القوات البريطانية في تعذيب وإعدام امرأة عراقية مسنة بريئة في العام 2006 يجب أن يهز الأمة، ويتعين فتح تحقيق مستقل ومباشر حول هذه المزاعم كونها تتعلق بجريمة قتل محتملة». وقالت الصحيفة إن قضية المرأة العراقية المسنّة صبيحة هي واحدة من 47 قضية تعذيب وانتهاكات جديدة تحقق بها الآن وزارة الدفاع البريطانية.
إلى ذلك، أكد محام جرح في حادثة بلاك ووتر ان «جميع» عائلات القتلى والجرحى، باستثناء شخص واحد، تنازلت عن حقها المدني «مقابل تعويضات مالية» قبل شهرين من قرار القضاء الاميركي اسقاط التهم عن الشركة الأمنية الأميركية.
وقال المحامي حسن جابر سلمان لوكالة «فرانس برس» ان «جميع الجرحى على الاطلاق وافقوا على التسوية المالية التي عرضتها علينا محامية شركة بلاك ووتر سوزان بيرغ خلال لقائها في اسطنبول». وأكد ان «التعويض المالي بلغ 100 الف دولار لكل قتيل، فيما تراوح بين 20 إلى 50 ألف دولار لكل جريح، ووافقت عائلات القتلى على ذلك باستثناء شخص واحد فقد زوجته وابنه».
وكان قاض فيدرالي أميركي قرر آخر ديسمبر الماضي، تبرئة خمسة موظفين سابقين في بلاك ووتر تتراوح أعمارهم بين 24 و29 عاما بعد اتهامهم بقتل 14 عراقيا في إحدى ساحات بغداد في سبتمبر 2007 خلال مهمة لوزارة الخارجية الأميركية.
واغلقت القضية بعدما قال محامو حوالي 70 عراقيا ادعوا على الشركة، التي اصبح اسمها «اكس اي»، ان موكليهم وافقوا على اتفاق مالي ابرم في نوفمبر الماضي مع «بلاك ووتر».
ويقول الاميركيون ان 14 شخصا قتلوا في الحادث في حين يؤكد العراقيون مقتل 17 شخصا واصابة 36 آخرين بجروح. وأوضح سلمان ان «الشركة عرضت اربع مرات دفع التعويض، لكنني رفضت ذلك لكن ما تناهى الى مسامعي حول احتمال افلاس بلاك ووتر دفعني الى قبوله».
(وكالات)
وروى قائلا ان مفاوضاته مع الشركة جرت في 27 نوفمبر الماضي في اسطنبول وكشف عن انه تنازل عن الدعوى المدنية «لكن الشكوى الجنائية يهتم بها مدعون عامون اميركيون، وقد وجهت لنا دعوى لحضور جلسات المحاكمة هناك».