صوت مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس على تشكيلة الهيئة التمييزية لهيئة المساءلة والعدالة والتي تتكون من 7 قضاة، وسط جدل بشأن قانونية إبعاد مرشحين عن الانتخابات المقبلة.. بالتزامن مع كشف مصادر مقربة من حزب الدعوة إجراء مداولات لاختيار بديل لزعيم الحزب رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال مصدر برلماني ان 76 نائباً عراقياً، من أصل 145 حضروا الجلسة صوتوا لمصلحة الأسماء المرشحة للهيئة التمييزية من قبل مجلس القضاء الأعلى.

وأوضح المصدر ان الهيئة ستتكون من سبعة قضاة تمييز، وستتولى النظر بالطعون والاعتراضات على قرارات هيئة المساءلة والعدالة، لافتا إلى انه سيكون على كافة الكيانات السياسية والأشخاص الذين شملهم قرار هيئة المساءلة والعدالة بالإقصاء من الانتخابات البرلمانية العامة المقبلة تقديم طعونهم إلى الهيئة التمييزية مباشرة للنظر فيها واتخاذ القرار بشأنها يذكر أن قانون المساءلة والعدالة نص في الفقرة 9 من المادة الأولى على تشكيل هيئة تمييز من سبعة قضاة من الدرجة الأولى يعينهم المجلس الأعلى للقضاء ويوافق عليهم مجلس الوزراء بعد تصديق مجلس النواب، ويرأسهم القاضي الأقدم بينهم. على أن تتخذ قرارات الهيئة بالأغلبية وتكون نهائية.

ويأتي تشكيل الهيئة بعد يومين من الإعلان عن استبعاد 15 كيانا سياسيا، أبرزها جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها النائب صالح المطلك، من الانتخابات العامة المقبلة بموجب قرار اتخذته هيئة المساءلة والعدالة. وكان مجلس القضاء الأعلى قدم أسماء المرشحين لأعضاء الهيئة التمييزية للتصويت عليهم من قبل البرلمان.

وكان مصدر برلماني قال أمس إن «البرلمان اخفق في التصويت على أعضاء الهيئة بعد اعتراض رئيس اللجنة القانونية في البرلمان بهاء الاعرجي على ثلاثة منهم، باعتبارهم مشمولين بقانون المساءلة والعدالة».

يشار إلى أن هيئة «العدالة والمساءلة» أنشئت كبديل لهيئة «اجتثاث البعث» التي شكلت بقرار من الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر.

في هذه الأثناء، استمر الجدل محتدماً بين الأوساط السياسية في العراق حول قانونية قرار الهيئة استبعاد بعض المرشحين للانتخابات.

وقال نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب سليم عبدالله الجبوري إن «هيئة المساءلة والعدالة لا صلاحيات لديها لإصدار قرارات، كونها لم تتشكل قانونا ولم يصوت البرلمان على قانون لتشكيلها حتى الآن».

نائب رئيس وزراء جديد

في غضون ذلك، صادق مجلس النواب على تعيين روز نوري شاويس عن كتلة التحالف الكردستاني بمنصب نائب رئيس الوزراء خلفا لبرهم صالح الذي استقال من هذا المنصب في أغسطس الماضي، على خلفية تعيينه رئيسا لحكومة إقليم كردستان العراق.

وكان الناطق الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني النائب فرياد رواندزي أعلن صباح أمس أن كتلة التحالف الكردستاني قدمت شاويس بصفته مرشحها لمنصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية، لافتا إلى أن تعيينه أصبح في حكم المنتهي.

بحث عن بديل

إلى ذلك، ذكرت مصادر مقربة من قيادات حزب الدعوة، أن أوساطاً داخل الحزب تجري مداولات، لبحث خيارات طرح بديل لرئيس الوزراء المالكي، في حال بقاء الكتل السياسية على مواقفها الحالية برفض توليه رئاسة الحكومة المقبلة، في حال شكلت كتلته الكيان الأكبر في البرلمان الجديد.

ونقل موقع «الوسط» الذي يديره قياديون سابقون في حزب الدعوة، عن عضو في شورى الحزب وهي هيئة تلي قيادة الحزب، أن «الفكرة السابقة كانت تقضي بالتمسك بالمالكي وعدم البحث في موضوع البدائل، إلا أنه مع التطورات الأخيرة وظهور مواقف الكتل السياسية بشكل واضح، يجعل التفكير يتجه نحو طرح بديل عن المالكي» مشيراً إلى أن الهدف هو إقناع الكتل البرلمانية على قبول المرشح البديل لتولي رئاسة الوزراء».

وأشار الموقع إلى مآخذ عديدة على المالكي، من أهمها إطلاق الوعود من دون تنفيذ، وقال إن المقربين منه يحاولون إقناعه بأنه بلغ درجة «العصمة والكمال»، وهو يصدّق ذلك.

وبحسب القيادي السابق في حزب الدعوة د. سليم الحسيني، فإن المالكي «بشر يخطئ مثل غيره، ولن ينتقص منه لو انه تراجع أو اعترف، وإذا كان ذلك صعباً فمن الأفضل اللجوء إلى الصمت». وأضاف الحسني ان المالكي «أطلق كماً كبيراً من التصريحات، ثم أثبتت الأيام التالية أنها لم تكن دقيقة، فمثلاً: قال إن العراق خرج من البند السابع.. مع أن العراق لا يزال تحت طائلة البند السابع، وقال إن العام 2007 سيكون عام نهاية القاعدة والإرهاب في العراق، وبقيت القاعدة والإرهاب».

وتابع الحسيني متحدثا عن المالكي قائلاً عن رئيس الوزراء العراقي «قال إن الائتلاف الوطني هو سفينة النجاة، لكنه خرقها واتهمها بالطائفية لاحقاً، وقال إنه لن يرشح لولاية ثانية، لكنه يريد ذلك بقوة، وحدث الانشقاق الشيعي نتيجة تمسكه بمنصب رئيس الوزراء، وقال إنه سيقطع يده فيما لو وقع على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، لكنه ولسبب ما وقعها».

بغداد - «البيان» والوكالات