نفت وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية أمس الأنباء التي تحدثت عن نية بغداد إعادة البرنامج النووي خلال الفترة المقبلة، مبينة أن هناك تنسيقاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعاون في مجالات الزراعة والصحة والبيئة فقط.
وذكر وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن العراق «لا يسعى حالياً إلى إعادة برنامجه النووي السابق»، مؤكداً أن بلاده «لا تستطيع اتخاذ خطوة كهذه حتى لو كان البرنامج سلمياً بسبب قرارات مجلس الأمن الدولي التي صدرت بحقه العام 1990».
وأضاف فهمي أن «القرار 707 المفروض على العراق خلال فترة حكم نظام الرئيس الأسبق صدام حسين يمنع البلاد من امتلاك أي مفاعل نووي، حتى لو كان غرضه سلمياً»، مشيراً إلى أن وزارة العلوم والتكنولوجيا «تحرص حالياً على بناء وتأهيل القدرات البشرية التي تعمل في مجال الطاقة النووية لحين رفع العقوبات عن بغداد في هذا المجال».
ولفت في الوقت ذاته إلى «التعاون والتنسيق بين العراق والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتطوير وتدريب القدرات العراقية في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية خاصة في المجال الزراعي والطبي والبيئي»، معرباً عن اعتقاده أن التعاون في المجال الزراعي «سيساعد على رفع الكفاءة الإنتاجية للبذور بهدف إيجاد نباتات تقاوم الظروف المناخية في العراق».
وأفاد فهمي أن «الولايات المتحدة وعدداً من الدول الأوروبية ستساعد العراق في المجال النووي في المستقبل القريب لاستخدامات سلمية»، منوهاً إلى أن «المجتمع الدولي مازال يمنع بغداد من استيراد التقنيات التي تطور القطاعات الزراعية والصناعية باعتبارها ازدواجية الاستخدام».
وكانت بعض الصحف ووسائل الإعلام الغربية ذكرت أن بغداد تسعى لإعادة برنامجها النووي السلمي من خلال اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدعم أميركي على غرار ذلك الذي تقدمه واشنطن لبعض الدول العربية لإقامة برنامج نووي سلمي.
يذكر أن «منظمة الطاقة الذرية العراقية» أسست في أكتوبر العام 1956، لكن قانون المنظمة صدر العام 1959 إبان حكم رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم والذي نص على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وتوسع عمل المنظمة في ثمانينات القرن الماضي ليشمل بناء مفاعل «تموز» الذي تعرض لضربة إسرائيلية العام 1981.
بغداد ـ «البيان»