في ضوء كل ما برز في السنوات العشر الماضية فإن عدم التوفيق على امتداد العالم في التوصل إلى تسمية محددة لهذا العقد يبدو أمرا طبيعيا ويجئ إنعكاسا لشعورنا بأن الإخفاقات خلال هذه الفترة كانت أكثر مما ينبغي حقا.

ومع وجود الصراعات المتداخلة والأزمات التي لا سبيل إلى حلها الناجمة عنها والتزامن في الوقت نفسه بين الإنجازات المدهشة والإخفاقات المزعجة فإن العقد المنصرم يظل بلا اسم وما من أحد يدعي بأن كان الأكثر تألقا فيه. إنها فترة يتيمة من الزمن لا يريد أحد أن يتبناها أو يدعيها لنفسه والآمال معقودة اليوم على إمكانية تجاوز هذا كله مع إطلالة عقد جديد تتعدد فيه المتغيرات التي توحي بعقد مختلف من الزمن.

أميركا وإسرائيل تصعدان تعاونهما في تطوير الصواريخ

استهلت الإدارة الأميركية العام الجديد بتصعيد التعاون الأميركي الإسرائيلي في مجال إنتاج وتطوير الصواريخ. ويتوقع المراقبون أن يشهد عام 2010 التوصل إلى توقيع اتفاق بين واشنطن وتل أبيب حول حصول إسرائيل على إحدى أكثر الطائرات الأميركية تقدما مع تزويدها بمجموعة من أكثر التقنيات الأميركية الجديدة حساسية وتطورا.

وتأتي هذه التطورات وسط تقارير عن صدامات أميركية إسرائيلية على الجبهة الدبلوماسية وهكذا فقد انصرف الرأي العام عن الاهتمام بذلك التكثيف للتعاون ألإستراتيجيي بين الجانبين. وأشار مسؤولون من الجانبين إلى أنه لا تزال هناك قضايا عديدة لم يتم حسمها، ومن بينها الخلافات حول المطالبة الأميركية بوقف بناء المستوطنات كشرط لاستئناف التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين في عملية السلام.

رسالة جديدة من أوباما للعالم

كانت طريقة الرئيس الأميركي في التعقيب على محاولة نسف طائرة شركة نورث وست في حد ذاتها بيانا سياسيا حيث ركز على الحقائق وشدد على ضرورة رصد القائمين بمثل هذه المحاولات بلغة واضحة ودقيقة ولا تحتمل التأويل. وهكذا فإن الرسالة التي وجهها إلى العالم بطريقته الجادة والمحسوبة جيدا هي ان أميركا تركز على منع الإرهاب وليس على تغيير العالم.

ويتناقض منهاج أوباما في التعامل مع هذا التطور بصورة ملحوظة مع المنهاج الذي اتبعه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وذهب بعض منتقدي أوباما إلى القول بأنه تعامل مع الموقف ببرود وقد غاب عنهم أن أسلوب أوباما مقصود ويراد به أن يعكس الاختلاف بين الإدارتين في التعامل مع المواقف المختلفة التي تواجهها أميركا.