لاتزال موجات الثلوج الكثيفة والبرد القارس تضرب أنحاء متفرقة من العالم، لاسيما في الصين وأوروبا ما أدى لسقوط عدد كبير من القتلى وإجلاء الآلاف من منازلهم، فضلا عن تقطع السبل بالسكان والمسافرين في تلك المناطق، وإلغاء عدد من الرحلات الجوية لاسيما في ألمانيا.
ففي الهند، لقي 239 شخصا على الأقل حتفهم حيث اجتاح الطقس قارس البرودة الأنحاء الشمالية والشرقية في الهند خلال الأسبوع الماضي.
وأفادت شبكة «نيودلهي تي.في» التليفزيونية بأن أكثر من 15 شخصا توفوا ليلة أول من أمس، في ولاية أوتار براديش (شمال). وكان غالبية الضحايا إما من كبار السن أو الفقراء الذين لا يملكون الملابس أو المأوى المناسبين للتدفئة.
وفي العاصمة نيودلهي، ارتفعت درجة الحرارة الصغرى بصورة طفيفة لتصل إلى 9 درجات مئوية بينما، ظلت درجة الحرارة الكبرى 12 درجة، وهي أقل درجات حرارة تسجل في الهند خلال خمس سنوات.
وفي الصين، أفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية ان التساقط الكثيف للثلوج أمس، في اقليم شينغ يانغ بشمال غرب الصين تسبب بمقتل شخص وادى الى اجلاء 5500 آخرين.
وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة ان العواصف الثلجية التي تهب على هذه المنطقة منذ الجمعة الماضية ادت الى تدمير 799 منزلاً وخلفت اضرارا في اربعة آلاف و897 منزلاً. وسجل ايضا الانقطاع في التيار الكهربائي واضطراب في حركة وسائل النقل في هذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة القريبة من آسيا الوسطى.
وتم ارسال نحو خمسة آلاف خيمة و10 آلاف معطف وعشرة آلاف بطانية الى النازحين، اضافة الى مساعدة قدرها 15 مليون يوان (مليون ونصف مليون يورو). يذكر أن موجة من الصقيع تضرب شمال الصين منذ الاول من يناير الجاري.
الثلج يغزو مدينة الشمس
وفي ظل موجة البرد القارس التي خيمت على أغلب أميركا الشمالية امتد الطقس المتجمد إلى فلوريدا صباح أمس بعدما شهدت الولاية المشمسة ظاهرة نادرة بالنسبة لها تمثلت في تساقط كميات من الثلوج.
واستجمعت الولاية قواها في مواجهة درجات حرارة تتراوح بين 10 و4 درجات تحت الصفر، حيث يكافح زارعو البرتقال والفراولة لإنقاذ محاصيلهم. وسقطت كمية كبيرة من الثلج على الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة ويلجأ إليها في المعتاد جميع محبي الشمس فارين من الشتاء القارس في الولايات الشمالية.
وقال ناطق باسم خدمة الطقس الوطنية «إنها ظاهرة غير معتادة للغاية».
وفي المكسيك، قال وزير الصحة المكسيكي خوسيه انخيل كوردوبا فيلالوبوس أول من أمس إن موجة البرد القارس المستمرة والتي غطت الكثير من مناطق أميركا الشمالية أودت بحياة ما لا يقل عن تسعة أشخاص في المكسيك.
وأوضح فيلالوبوس أن معظم الوفيات وقعت في ولايات شمال المكسيك، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر في المنطقة الجبلية.
فوضى في أوروبا
وفي ألمانيا، تسبب التساقط الكثيف للثلوج في إلغاء 61 رحلة طيران في مطار فرانكفورت الدولي. وقال ناطق باسم شركة «فرابورت» المشغلة للمطار الأكبر في ألمانيا إنه جرى إلغاء 28 عملية إقلاع و33 عملية هبوط كان من المقرر أن تتم في المطار صباح وظهر أمس.
في الوقت نفسه، شهدت الرحلات التي أقلعت من المطار تأخيرا وصل إلى نحو 30 دقيقة. وكان المطار شهد أول من أمس إلغاء الكثير من الرحلات، حيث قامت شركات الطيران بتوفير أماكن إقامة في الفنادق للمسافرين الذين جرى إلغاء رحلاتهم.
وفي القارة الأوروبية بصفة عامة، أدى هطول الثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى حدوث وفيات وفوضى مرورية، فيما جرت الاستعدادات لمواجهة احتمالات حدوث تدهور مفاجئ في طقس الشتاء المتطرف بالفعل.
وفي روسيا ، قتل خمسة من متسلقي الجبال أول من أمس، في انهيار جليدي بينما كانوا يحاولون تسلق جبال في اقليم شمال القوقاز. كما قتل شخصان في بريطانيا بعدما سقطا في بحيرة متجمد سطحها، وعثر على سيدة مسنة (90 عاما) متوفاة في حديقتها، حيث يفترض انها انزلقت وسقطت.
وفي اسبانيا ، انزلق رجل وتوفي جراح اصابته بجرح في الرأس اثناء قيامه بإزاحة الثلوج، بينما اصيب رجل في جمهورية التشيك بذبحة قلبية اثناء قيامه ببعض الانشطة في الشتاء القارس. فيما ألغيت في بريطانيا سبع مباريات من اصل عشر من مباريات الدوري الانجليزي بسبب الثلوج.
وفي الوقت نفسه، تقطعت السبل بقرابة 400 شاحنة الليلة قبل الماضية على معبر حدودي من المانيا الى فرنسا بعدما اغلقت السلطات الفرنسية الطرق حول مدينة ليون امام انتقال البضائع الثقيلة.
(وكالات)
