يرى محللون أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد يستفيد من تصعيد الحرب على تنظيم «القاعدة» للجم معارضيه وتدعيم نظامه بفضل اجتذابه لدعم الدول الغربية، لا سيما أنه يواجه تمرداً مسلحاً في الشمال وحركة انفصالية واسعة في الجنوب.
وقال المحلل والخبير في شؤون اليمن فرانك ميرمييه إن صنعاء «تستغل الحرب على القاعدة لمصلحتها ولاجتذاب المساعدات الأجنبية»، حيث يرى أن الحكومة اليمنية «يستغل ورقة القاعدة لإسكات المعارضين»، على حد وصفه.
ومن هذا المنطلق، يقول ميرمييه إن السلطات «تسعى إلى قعودة خصومها عبر القول إنهم مرتبطون بالتنظيم، ولاسيما التمرد الحوثي والانفصاليين الجنوبيين». واعتبر ميرمييه أن «سياسة النظام تدفع معارضيه إلى مواقف أكثر تشدداً مثل الانفصال في الجنوب»، قائلاً إن الدعم الأميركي العسكري والمالي «سيقوي النظام في مرحلة أولى».
من جهته، ذكر أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء محمد الظاهري أن الحكومة «تريد تصدير قضاياها إلى الخارج وتدويلها عبر التركيز على مخاطر القاعدة». واعتبر أن الحكومة «تستغل اهتمام الغرب لتضخيم مسالة القاعدة والهروب من مشاكلها، لكنه هروب مؤقت لا يحل مشاكل اليمن».
أما رئيس «مركز دراسات المستقبل» فارس السقاف فلفت بدوره إلى أن صنعاء «يمكن أن تستغل فرصة الحرب على التنظيم إلا أنها لا تستطيع مواجهته من دون تهدئة الأوضاع مع الحوثيين والجنوبيين والمعارضة».
وإذ أشار إلى أنه «من الضروري حصول اليمن على مساعدات لاسيما من دول مجلس التعاون الخليجي»، خلص إلى القول إن «مفتاح الحل في اليمن اقتصادي وسياسي والأمن هو أحد أبعاد الحل خاصة مع القاعدة لكنه ليس البداية ولا النهاية». (أ.ف.ب)