جدد الرئيس اليمني على عبد الله صالح خلال مقابلةٍ تلفزيونية أمس دعوته إلى حوار وطني شامل يضم كافة القوى ويشمل المتمردين الحوثيين والمعارضة، في ما خص بالذكر وللمرة الأولى تنظيم «القاعدة» في إشارة غير مسبوقة مشترطاً في الوقت ذاته على عناصره إلقاء السلاح.
ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أمس إلى صالح قوله في مقابلة تلفزيونية: «بإمكان حتى الحوثيين وأعضاء تنظيم القاعدة أن يشاركوا في الحوار إذا تركوا أسلحتهم، وتخلوا عن العنف والإرهاب وعادوا إلى جادة الصواب. سنتعامل مع أي إنسان يتخلى عن العنف والإرهاب».
لكنه استدرك مشيراً إلى أنهم وفي حالة لم يمتثلوا للحوار «فسنتعقبهم بقدر ما نستطيع لأن هؤلاء خطر ليس على اليمن فحسب بل على الأمن والسلم الدوليين وخاصةً تنظيم القاعدة»، الذين وصفهم بـ «مروجي المخدرات الذين لا يقرأون ولا يفقهون ولا علاقة لهم بالإسلام، بل أساءوا إلى الدين الإسلامي».
وأضاف الرئيس اليمني أنه دعا «كافة أطياف العمل السياسي وأحزاب المعارضة والسلطة إلى حوار جاد ومسؤول دون اللجوء إلى العنف والقوة ودون إقلاق السكينة العامة، باعتبار الحوار هو أفضل وسيلة لمعالجة القضايا».
ولفت إلى أن بلاده «تواجه تحديات عدّة في الوقت الراهن، منها تنظيم القاعدة والحوثيين في صعدة والحراك أصحاب الدعوة للانفصال في الجنوب، فضلاً عن الوضع الاقتصادي»، منوهاً إلى أن الوضع الميداني في محافظة صعدة «ممتاز جداً وقواتنا تحقق انتصارات جيّدة».
وأردف: «وبالنسبة لمطاردة ومتابعة القاعدة فإن وحداتنا الأمنية وقواتنا الجويّة تحقق انتصارات جيّدة ضد عناصره في كل من محافظات أبين وشبوة وصنعاء».
أما في ما يتعلق بالحراك الجنوبي الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، فاتهم صالح «بعض المغتربين في دول مجلس التعاون الخليجي الذين يعيشون في تلك الدول بدعم الحراك بالمال»، مضيفاً أن «الأنظمة بريئة في دول مجلس التعاون من هذه التبرعات».
وقال: «هناك تواصل بيننا وبين الأجهزة الأمنية في دول المجلس لتعقب مثل هذه التبرعات وكذلك مع الولايات المتحدة وبريطانيا حيث يرسل المغتربون هناك المال أيضاً».
ووصف صالح المنخرطين في الحراك الجنوبي بأنهم «مجموعة فقدت مصالحها بعد الوحدة، وفقدت مصالحها أيضا بعد حرب صيف العام 1994»، مستطرداً أن «قوى سياسية جاءت من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية حلت محلهم في ما هم يعتبرون أنفسهم أوصياء على سكان تلك المحافظات». يشار إلى أن الحوار الذي دعا إليه صالح تأجل أكثر من مرة وكان مقرراً أن ينطلق أول من أمس، لكنه تأجل لمدة ثلاثة أسابيع.
واشترطت المعارضة اليمنية ممثلة في تكتل اللقاء المشترك لإجراء الحوار «وقف الحرب في صعدة والتحقيق في هجمات استهداف عناصر «القاعدة» في أكثر من محافظة حيث سقط عدد من المدنيين»، بالإضافة إلى «الإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحافيين والكف عن مصادرة الصحف ووقف عسكرة مدن الجنوب». (وكالات)
