حذرت الولايات المتحدة أمس من احتمال خطف طائرات بين السودان وأوغندا، في وقتٍ عينت فيه واشنطن مسؤولاً استخباراتياً على رأس لجنة تحقيق لمعالجة أوجه القصور الأمني أخيراً، فيما تواصل «الذعر الجوي» داخل الأراضي الأميركية مع تكرار حالات الهبوط الاضطراري لرحلات خشية تعرضها لهجمات.

وحذر بيان نشرته السفارة الأميركية في العاصمة السودانية الخرطوم الليلة قبل الماضية من «وجود تهديد محتمل ضد الطيران التجاري بين مدينة جوبا في السودان والعاصمة الأوغندية كمبالا»، مشيراً إلى أن «هناك جماعات إرهابية ناشطة في السودان»، من دون أن تشير بالاسم إلى أي منظمة.

وأفاد البيان: «تلقت السفارة الأميركية معلومات تشير إلى رغبة متطرفين إقليميين في شن هجوم قاتل على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الأوغندية على هذا المسار»، مضيفاً أنه «لم يتضح ما إذا كانت هذه المجموعة لديها بالفعل القدرة على شن هجوم». وعادت طائرة تابعة للخطوط الأوغندية أدراجها إثر التحذيرات كانت متجهة من كمبالا إلى جوبا خشية حصول أمرٍ ما.

أميركياً، أعلن مدير الاستخبارات الوطنية دينس بلير في بيان تعيين مسؤول كبير سابق في وكالة الاستخبارات المركزية«سي.آي.إيه» رئيساً للجنة مستقلة مهمتها التحقيق في إخفاقات الاستخبارات الأميركية بعد محاولة تفجير الطائرة المتجهة إلى مدينة ديترويت الأميركية عشية عيد الميلاد ومجزرة قاعدة «فورت هود».

وأفاد البيان أن المدير السابق بالإنابة ل«سي.آي.إيه» جون ماكلاخلين «سيدير مجموعة صغيرة من الخبراء في مجال الأمن القومي مهمتها إجراء تحقيق دقيق في الحادثين». وأضاف أن هذه المجموعة «ستقدم اقتراحات لمعالجة الإخفاقات»، لافتاً إلى أن إدارته «طلبت دراسة دقيقة لتسلسل الوقائع التي أدت إلى الحادثين وتقديم مقترحات لمعالجة الضعف الذي قد تكون أنظمة الاستخبارات تعاني منه».

20 انتحارياً

إلى ذلك، اعترف النيجيري عمر عبد المطلب، المتهم بمحاولة تفجير الطائرة، أن 20 رجلاً مسلماً آخر تلقوا تدريبات في اليمن لتنفيذ عمليات مماثلة لعمليته. وكشفت محطة «سي بي إس نيوز» الأميركية عن أن النيجيري المتهم «أفاد للمحققين بعد اعتقاله بأن حوالي 20 شاباً مسلماً أعدوا في اليمن لاستخدام التقنية نفسها التي استخدمها في محاولته الفاشلة لتفجير طائرة».

ونقلت الشبكة عن مصادر، لم تحددها، قولها إن السلطات الأميركية «أصدرت تعليمات الأحد الماضي تدعو إلى تعزيز المسح الضوئي لكل شخص على متن أي رحلة متجهة إلى الولايات المتحدة من 14 دولة من بينها أفغانستان والصومال واليمن».

وفي سياقٍ متصل، اعترضت مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف 16» أول من أمس طائرة ركاب كانت في طريقها إلى مدينة سان فرانسيسكو إثر شكوى طاقمها من أحد الركاب بسبب «سلوكه غير المنضبط».

وذكرت تقارير إعلامية أن الطائرة التابعة لخطوك «إير تران» كانت متجهة من مدينة أتلانتا وحطت في مطار مدينة كولورادو سبرينغز بمواكبة المقاتلتين الحربيتين في إجراء وقائي. وأشارت التقارير إلى أن الطائرتين «كانتا جاهزتين لإطلاق النار عليها في حال تلقيهما أمراً بذلك إذا ما ثبت أن هناك تهديداً إرهابياً جوياً».

وكانت مقاتلتان من طراز «إف 15» اعترضتا وواكبتا قبل أيام طائرة ركاب كانت متجهة إلى هاواي وقرر قائدها العودة أدراجه إلى مدينة بورتلاند بسبب راكب أثار بلبلة على متن الطائرة.

اعتقال مخترق

في هذه الأثناء، ألقت السلطات الأميركية أخيراً القبض على الرجل المجهول الذي كان اخترق نظام الأمن بمطار «نيوارك» الأسبوع الماضي.

وذكرت محطة «إن.بي.سي نيويورك» أنه تم استجواب الرجل الذي تمكنت السلطات من اقتفاء أثره عبر شريط مصور للمراقبة.

ووفقاً لبيانات سلطة أمن الطيران، استغل الرجل غفلة أحد رجال المراقبة للتسلل إلى منطقة أمنية بهدف لقاء امرأة.

من جهةٍ أخرى، نفت الحكومة الكوبية اتهامات واشنطن لها بإيواء الإرهابيين، وطالبت مجدداً بسحبها فوراً من اللائحة السوداء للدول التي تدعم الإرهاب الدولي.

(وكالات)