اشترطت قيادة القوات الأميركية في العراق، حصول موافقة لحكومة العراقية، لبدء تدريب قوات حرس إقليم كردستان، فيما أكدت قيادة «البيشمركة» ان هذه الخطوة تأتي ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد. تزامنا مع اتهام نيابي لبعض الكتل السياسية في نينوى وديالى بتهجير وتهميش الأكراد للتأثير في نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال المتحدث الرسمي باسم حرس إقليم كردستان اللواء جبار ياور إن «قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو اشترط حصول موافقة الحكومة العراقية بشأن تدريب قوات حرس الإقليم». مبيناً أن «أوديرنو أكد استعداد قواته للبدء بعملية التدريب فور حصولها على الموافقة».
وكانت قيادة قوات البيشمركة أعلنت في الثالث من الشهر الجاري، عن تشكيل لجنة لتوحيد قواتها التابعة للحزبين الحاكمين في الإقليم، في وقت شدد رئيس الإقليم مسعود البارزاني على أهمية أن يكون «وزير البيشمركة وزيراً لجميع مقاتلي كردستان العراق، وليس لبيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني»، بحسب ما نقل عنه المتحدث باسم قيادة قوات البيشمركة.
وأوضح ياور أن «قرار توحيد قوات البيشمركة وتنظيمها سيفتح الباب أمام خضوعها لبرامج تدريبية على يد القوات الأميركية، باعتبارها جزءا من منظومة الدفاع الوطني العراقي»، موضحاً أن «تدريب وتأهيل القوات العراقية جاء في أحد بنود الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين بغداد وواشنطن في 17 نوفمبر 2008».
يذكر أن رئاسة إقليم كردستان العراق قررت توحيد قوات البيشمركة الكردية في منظومة واحدة، وجعلها تابعة لحكومة الإقليم، كخطوة لدمجها ضمن المنظومة. من جهة ثانية، اتهم نائب رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) عارف طيفور كتلا سياسية ب«تهجير» وتهميش عائلات كردية من محافظتي ديالى ونينوى بغرض التأثير على نتائج الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في مارس المقبل.
واستنكر طيفور في بيان نقله مكتب الإعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني تلك الممارسات بحق الأكراد في نينوى وديالى، وقال «أخذت بعض الكتل السياسية في محافظتي ديالى ونينوى في اتباع الممارسات القسرية بحق المواطنين الأكراد القاطنين في المحافظتين.
وذلك بقيامهم بعمليات الترهيب والترويع بهدف تهجيرهم من هاتين المحافظتين أو أخذ التعهدات عليهم بالإدلاء بأصواتهم للجهات التي يفرضونها عليهم». وأضاف إن هناك حقائق تم نشرها مؤخرا تفيد «بقيام فوج النجدة المشكل من قبل السلطة الاتحادية، وأغلبهم من البعثيين وتنظيم القاعدة بتهجير ما يربو على 1000 عائلة كردية من ناحيتي جلولاء والسعدية».
وتابع طيفور قائلا إن مثل هذه الممارسات «تتنافى مع حرية اختيار الشعب لممثليه والحق الدستوري للمواطنين.. لذا، نطالب الحكومة بالعمل على تطبيع المنطقة وإعادة المهجرين كافة إلى مناطقهم وتوفير الأمن لها».
كما اتهم طيفور محافظ نينوى أثيل النجيفي ب«تهميش وإقصاء الأكراد عن ممارسة حقهم الديمقراطي في المشاركة الجدية في الانتخابات المقبلة»، ودعا الحكومة المحلية في نينوى، ومركزها الموصل، إلى الالتزام التام والكف عن «الضغوط التي تمارسها لانتهاك حرية الأكراد».
بغداد- «البيان» الوكالات