كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي (البرلمان) عن خطة «متكاملة» لتسليح الجيش تمتد عشر سنوات في المستقبل وتبلغ قيمتها أكثر من 10 مليارات دولار.. فيما أقرت وزارة الاتصالات العراقية بوجود مشكلات مالية تعيق تنفيذ مشروعي حماية الحدود وأمن بغداد اللذين كان من المقرر البدء بهما منذ العام الماضي.

وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النائب هادي العامري أن عقود التسليح التي وقعت بالفعل، أو التي تعتزم البلاد توقيعها خلال السنوات المقبلة، تشمل دبابات طراز «أبرامز ام 1» وطائرات «اف 16» وسفنا حربية ومدرعات وأسلحة خفيفة وأجهزة لكشف المتفجرات ومروحيات وطرادات وأسلحة أخرى متنوعة.

ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس، عن العامري قوله إن «الحكومة بذلت جهودا كبيرة في تسليح الجيش العراقي ورفع جاهزية القوات المسلحة، من خلال توفير الأسلحة المتطورة عن طريق وكالة المبيعات الأميركية، وقد تعاقد العراق على شراء أسلحة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار».

وأوضح العامري أن «اللجنة طالبت وزارة الدفاع بعرض العقود التي تم إبرامها، ولكن وكالة المبيعات الأميركية تحججت ولم تسلم البلد جميع الأسلحة التي تم التعاقد معها، ما حدا بالحكومة إلى اللجوء لمنافذ أخرى للتسليح، وقد تم توقيع عقود مع عدد من الدول، منها أوكرانيا وصربيا وفرنسا».

وأضاف إن هناك «خطة تتضمن استراتيجيتين متكاملتين لتسليح الجيش العراقي، إحداهما تمتد إلى العام 2015 والأخرى إلى العام 2020 بهدف إعادة تأهيل الجيش وبنائه ليكون جيشا قويا يعتمد عليه في إبعاد المخاطر الخارجية»، لافتا إلى أنه تم البدء بالاستراتيجية الأولى من خلال إعادة تشكيل القوات المسلحة وتدريبها وتسليحها بأحدث الأسلحة وتهيئة المخازن والمعسكرات اللازمة.

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الاتصالات بان مشكلات مالية اعترضت تنفيذ مشروعي حماية الحدود وأمن بغداد اللذين كان من المؤمل البدء بهما منذ العام الماضي.

وقال المستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالي في الوزارة ليث أديب السعيد إن «رئيس الوزراء نوري المالكي أمر في وقت سابق بتشكيل لجنة أمنية تقنية ترأسها وزارة الاتصالات، وتضم في عضويتها وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني والمخابرات، إضافة إلى قيادة عمليات بغداد ومحافظة بغداد، التي قامت بتفعيل منظومة مراقبة وصفت بأنها بسيطة جدا وذات إمكانيات محدودة».

مشيرا إلى ان هذا المشروع يعتمد على «نصب كاميرات ورادارات على الشريط الحدودي وفي مدينة بغداد، تنتهي الى مراكز القيادة والسيطرة، وتزويد عجلات الدوريات بمنظومات وشاشات لالتقاط صور للتهديدات الموجودة»، مشيرا إلى أنه «يعمل على تغطية مدينة بغداد بالكاميرات بشكل كامل، وفي حال حدوث اية عملية ارهابية أو اي اشتباه بعناصر او بسيارات مفخخة أو سرقة سيارات معينة أو اية عملية اختطاف يمكن لهذه الكاميرات تحديد مواقعها».

دعوة للاستعداد

في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأجهزة الأمنية للاستعداد الكامل لمهمة تسلم المسؤولية الامنية في جميع المحافظات.

وقال المالكي، في كلمة ألقاها بمناسبة احتفالية الذكرى الـ 88 لتأسيس الشرطة العراقية التي أقامتها وزارة الداخلية أمس في بغداد، إن «المهمة الاساسية للحكومة انها تبني وتطور وتقدم الخدمة والرفاهية للشعب، وهذا كله متوقف على مهام رجال الامن، فهم من يوفر الارضية الاساسية للبناء والاعمار ومشاركة المستثمرين في مهام البناء والاعمار».

وأضاف إن «المهمة تبدأ من رجل الامن، ولا يمكن ان نتصور عراقا قويا متماسكا من دون همة رجال الامن». وقال المالكي مخاطبا الخريجين الجدد من كلية الشرطة «انتم على موعد قريب من عمليات استلام الملف الامني في كامل المدن والمحافظات، وهو عطاء من عطاءات الاستقرار وقريبا ستتولون كامل المسؤولية الامنية، لذلك ادعوكم لحث الخطى وتعزيز قدراتكم بالتدريب والاستعداد لهذه المهمة».

في هذه الأثناء، قال عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي عباس البياتي إن «التقرير الامني الذي اعدته لجنة الامن والدفاع البرلمانية سيقرأ في جلسة سرية للبرلمان خلال الايام المقبلة، وهو لا يتضمن اقالة اي من قادة الاجهزة الامنية».

وأضاف إن «اللجنة سلمت التقرير الامني لهيئة رئاسة البرلمان، وهي بدورها ستضعه على جدول الاعمال لمناقشته، وليكون وثيقة ملزمة لتطوير الاستراتيجية الامنية ومعالجة الثغرات في الخطة الامنية بالعاصمة بغداد».

وأشار البياتي الى أن «هذا التقرير شفاف وموضوعي، ولا يتستر على أي تقصير ويشدد على ضرورة تفعيل الجهد الاستخباراتي واهمية التشجيع على الإدلاء بالمعلومات». وذكر أن «التقرير لا يتضمن توصية بالإقالة لاي من قادة الأجهزة الأمنية، لان ذلك من اختصاص ومهمة الاجهزة الامنية بعد اجرائها التحقيق ومعرفة المقصرين».

مشيرا إلى أن قراءة التقرير لاتستدعي بالضرورة استضافة الوزراء والقادة الأمنيين مرة اخرى، اما اذا تطلب الامر ذلك فانه سيتم استدعاؤهم للبرلمان للمناقشة والاطلاع على التقرير الذي سيرسل الى الحكومة ليكون وثيقة رسمية لها في الجانب الأمني»، بحسب قوله.

بغداد - «البيان» والوكالات